من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 410 من 890

صفحة
[صفحة 410]

____________


فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع " أظهر جدا بل صريح في الوجوب العينى.


الثانى قوله: " فمن أثبت التخيير واشترط الامام أو نائبه فعليه الاثابا " ليس مما ينكره أحد حتى يستدل عليه بهذا الحديث ويفرعه بالفاء.


الثالث قوله: " هذا الاجماع كالخبر " يريد به أن الاجماع المنقول بمنزلة خبر الواحد، والارجح أن الاجماع المنقول ليس بحجة لان خبر الواحد عن حس لا يشتبه على أكثر الناس غالبا والاجماع يستنبط من قرائن دقيقة حدسية يحتاج الحدس منها إلى مقدمات يختلف الانظار فيها فاستنباط الاجماع اجتهاد لا يجب قبوله من مجتهد آخر.


الرابع " كلام المصنف يعنى ابن بابويه ينادى بنفى الاجماع " ففيه أن الصدوق (رحمه الله) لم يزد هنا على ايراد هذه الرواية واظهار عدم الاعتماد عليها لتفرد حريز عن زرارة به واعتماده فيما يعتمد عليه من مضامين هذه الرواية على تأيده بروايات أخر على ما يظهر منه وأما كلام المفيد في المقنعة فقال: والشرائط التى تجب في من يجب معه الاجتماع أن يكون حرا بالغا طاهرا في ولادته مجنبا من الامراض: الجذام والبرص خاصة في جلدته، مسلما مؤمنا معتقدا للحق بأسره في ديانته، مصليا للفرض في ساعته فاذا كان كذلك واجتمع معه أربعة نفر وجب الاجتماع - انتهى.


وهذا لا ينافى كون وجوبه مشروطا بشرط آخر كنصب الامام الاصل اياه لصلاة الجمعة أو للاعم ولم يذكره المفيد - (رحمه الله) - لعلة لا نعلمها أو لانه لم ير التصريح بعدم صحة نصب خليفة الوقت اياه مصلحة وعدم وجود الشرط في زمان كما إذا كان الامام غائبا لا ينافى وجوبها تعيينا في الاصل كسقوط الظهر عن الحائض.


الخامس سلمنا تصريحهما بنفى الاجماع لكن من نقل الاجماع على الاشتراط أكثر جدا - انتهى كلامه زاد الله تعالى في عمره.


وقال المولى المجلسى - (رحمه الله) -: اشتمل هذه الصحيحة على أحكام منها وجوب الجمعة عينا على كل مكلف غير السبعة المستثناة بلفظه الفريضة المكررة مبالغة مع وجوبها تخييرا على السبعة فيظهر أن الوجوب على غيرهم من المكلفين عينى، ومنها وجوب الجماعة فيها وهو أيضا مجمع عليه ولا يصح منفردا، ولا شك في وجوب نية الايتمام، ومنها رجحان الجهر بالقراءة ولا ريب فيه، وأما أنه على الوجوب فغير معلوم وان كان العمل عليه، ومنها وجوب الغسل والاظهر أن المراد بالوجوب تأكد الاستحباب، ومنها القنوت مرتين وظاهره الوجوب وحمل على الاستحباب المؤكد، وأما قوله " وتفرد بهذه الرواية حريز عن زرارة " فمراده في أمر القنوت مرتين، وكونه في الركعة الاولى قبل الركوع وفى الثانية بعده لمن صلى جماعة ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الاولى قبل الركوع، واما الحكم الاخير فالظاهر أنه من المتفردات - انتهى.


(*)


التالي ص 410/890 — الأصلية 410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...