الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 442 من 890
صفحة
[صفحة 442]
أو مقيما، وإن نسي ركعتين صلى ركعتين حين يذكرها مسافرا كان أو مقيما ".
1283 وقال الصادق (عليه السلام): " من الامر المذخور(1) إتمام الصلاة في أربعة مواطن: بمكة، والمدينة، ومسجد الكوفة، وحائر الحسين (عليه السلام)(2) ".
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): يعني بذلك أن يعزم على مقام عشرة أيام(3) في هذه المواطن حتى يتم وتصديق ذلك:
1284 ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: " سألته عن الصلاة بمكة والمدينة يقصر أو يتم؟ قال: قصر ما لم تعزم على مقام عشرة
____________
(1) أى المرغوب فيه لان ما يرغب فيه يذخر ولو كان المراد بيان التخيير في تلك المواضع كما هو المشهور أمكن أن يراد بالمذخور الخفى على العوام. (مراد)
(2) قال في الذكرى: " هل الاتمام مختص بالمساجد نفسها أو يعم البلدان؟ ظاهر أكثر الروايات أن مكة والمدينة محل لذلك أما الكوفة فمجسدها خاصة قاله في المعتبر، والشيخ ظاهره الاتمام في البلدان الثلاثة، وأما الحائر فقال ابن ادريس: فهو ما دار سور المشهد والمسجد عليه دون سور البلد وأفتى بأن التخيير انما هو في المساجد الثلاثة دون بلدانها.
واختاره العلامة في المختلف، وقول الشيخ هو الظاهر من الروايات وما فيه ذكر المسجد منها فلشرفها لا لتخصيصها، والشيخ ابن سعيد في كتاب السفر له حكم بالتخيير في البلدان الاربعة حتى في الحائر المقدس لورود الحديث بحرم الحسين (عليه السلام) وقدره بخمسة فراسخ وبأربعة فراسخ والكل حرم وان تفاوتت في الفضل، وابن الجنيد والمرتضى رحمهما الله عمما في كل الشماهد وظاهرهما نفى التقصيرب والعلهما أرادا نفى تحتمه ولم نقف لهما على مأخذ ".
(3) أى يستحب العزم على المقام، ليتم وهذا لخصوصية هذه المواطن وبهذا يستقيم كون ذلك من المذخور على توجيه المصنف فتأمل. (سلطان) وقال الفاضل التفرشى: اطلق الاتمام واريد سببه وهو العزم على الاقامة، ويمكن التوفيق بين الخبرين بحمل الاتمام على ما إذا صلى في أحد المسجدين وحلم القصر على ما إذا صلى في غير المسجدين من مواضع مكة والمدنية.