الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 467 من 568
صفحة
[صفحة 467]
والمطاردة إيماء يصلي كل رجل على حياله "(1).
1347 وقال (عليه السلام): " فات(2) الناس مع علي (عليه السلام) يوم صفين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأمرهم فكبروا وهللوا وسبحوا، رجالا وركبانا ".
1348 وفي كتاب عبدالله بن المغيرة(3) " أن الصادق (عليه السلام) قال: أقل ما
____________
(1) قوله " والمطاردة الايماء " أى مع القراءة، وقوله " على حياله " أى قبال وجهه وبازائه مستقبلا أى جهة كانت. (سلطان) وقيل: يعنى منفردا مع عدم التمكن من الجماعة. وقال المحقق - (رحمه الله) - في المعتبر: إذا انتهى الحال إلى المسايفة فالصلاة بحسب الامكان قائما أو ماشيا أو راكبا ويسجد على قربوس سرجه، والا مؤميا، ويستقبل القبلة ما أمكن و الا بتكبيرة الاحرام ولا يمنعهم الحرب ولا الكر ولا الفر وهو قول أكثر أهل العلم. وقال في الشرايع: وأما الصلاة المطاردة وتسمى شدة الخوف مثل أن ينتهى الحال إلى المسايفة فيصلى على حسب امكانه واقفا أو ماشيا أو راكبا، ويستقبل القبلة بتكبيرة الاحرام ثم يستمر ان أمكنه والا استقبل بما أمكنه، وصلى مع التعذر إلى أى الجهات أمكن وإذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا ويسجد على قربوس سرجه فان لم يتمكن أومأ ايماء، فان خشى صلى بالتسبيح ويسقط الركوع السجود ويقول بدل كل ركعة " سبحان الله والحمد لله ولا الله الا الله والله أكبر ".
(2) ليس هذا من تتمة خبر الحلبى كما ظنه بعض بل هو اما مضمون مأخوذ من ذيل صحيحة الفضلاء المروية في الكافى ج 3 ص 458 والتهذيب ج 1 ص 304 عن أبى جعفر (عليه السلام) أو خبر برأسه أرسله المؤلف (ره) عن أبى عبدالله (عليه السلام) ويؤدى ذلك مغايرته في المعنى في الجملة حيث ان في صحيحة الفضلاء " فان أمير المؤمنين (عليه السلام) صلى ليلة صفين لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة الا التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء - الحديث " فيفهم من ظاهرها أنهم صلوا معه (عليه السلام) جماعة بخلاف ما في هذا الخبر لان ظاهر قوله (عليه السلام) " فات الناس مع على (عليه السلام) " أى فاتهم جماعة، ويمكن أن يكون المراد فاتهم تامة الامكان فلا يختلف.
(3) رواه الكلينى عن على بن ابراهيم عن أبيه عن عبدالله بن المغيرة عن بعض أصحابنا وهو وان كان مرسلا الا أنه مطابق للعمل والاخبار الصحيحة.