من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 840 من 890

صفحة
[صفحة 528]

وفجر الارض عيونا، والقمر نورا، والنجوم بهورا، ثم علا فتمكن، وخلق فأتقن وأقام فتهيمن(1) فخله نخوة المتكبر(2) وطلبت إليه خلة المتمسكن(3) اللهم فبدرجتك الرفيعة، ومحلتك المنيعة، وفضلك السابغ، وسبيل الواسع(4)، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد كما دان لك(5)، ودعا إلى عبادتك، ووفى بعهدك (6) وأنفذ أحكامك، واتبع أعلامك، عبدك ونبيك وأمينك على عهدك إلى عبادك، القائم


____________


(1) لعل البهور جمع باهر أى الغالب - كقعود وقاعد -. و " ثم " في قوله " ثم علا " للترقى في الرتبة (مراد) وقال العلامة المجلسى - (رحمه الله) - : لعل المعنى أن نهاية علوه و تجرده وتنزهه صار سببا لتمكنه في خلق ما يريد وتسلطه على من سواه وقال والدى العلامة ثم علا على عرش العظمة والجلال فتمكن بالخلق والتدبير، أو أنه مع ايجاد تلك الاشياء و تربيتها لم ينقص من عظمته وجلالته شيئا ولم يزد عليهما شئ و " أقام " كل شئ في مرتبته و مقامه " فتهيمن " فصار رقيبا وحافظا لها - انتهى. والتهيمن: الارتقاب والحفظ.

(2) في بعض النسخ " نخوة المستكبر " وفى بعضها " بجرة المتكبر " والبجرة: الوجه والعنق. والنخوة الحماسة والعظمة والتبختر.

(3) الخلة: الحاجة والفقر والخصاصة، وفى بعض النسخ " خلة المتمكن " والمسكين من لا شئ له والضعيف الذليل وتمسكن: صار مسكينا.

(4) " فبدرجتك الرفيعة " أى بعلو ذاتك وصفاتك. " ومحلتك المنيعة " أى بجلالتك وعظمتك المانعة من أن يصل اليها أحد أو يدركها عقول الخلائق وأفهامهم، " وفضلك السابغ " أى الكامل. وفى بعض النسخ " وفضلك البالغ " أى حد الكمال. " وسبيلك الواسع " أى طريقتك وعادتك في الجود الافصال الشامل للبر والفاجر أو الطريق البين الذى فتحته لعبادك إلى معرفتك والعلم بشرايعك وأحكامك. وفى بعض النسخ " سيبك الواسع " ولعل هو الاصوب والسيب العطاء.

(5) أى أطاعك أو تذلل لك.

(6) في المصباح " وفى بعهودك " أى التى عاهدته عليها من العبادات وتبليغ الرسالات كما في الاخبار.

(*)


التالي ص 840/890 — الأصلية 528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...