الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 888 من 890
صفحة
[صفحة 567]
بحاجته كيف يصنع؟ قال: يمضي على صلاته ".(1)
1566 وروى عمران الحلبي عنه أنه قال " ينبغي تخفيف الصلاة من أجل السهو ".(2)
1567 وروى سماعة بن مهران عنه (عليه السلام) أنه قال " يجوز صدقة الغلام، وعتقه ويؤم الناس إذا كان له عشر سنين ".(3)
____________
(1) يدل على عدم بطلان الصلاة بالكلام ساهيا وقد تقدم الاخبار فيه.
(2) المراد به أعم من الشك ولو أمكن دفعه بالخاتم وغيره فهو مقدم على التخفيف لما تقدم. (م ت)
(3) يعارض الاخبار التى اشترطت الاحتلام، وحمل على امامة الصبيان. وجوز الشيخ - (رحمه الله) - في بعض كتبه امامة الصبى، وابن الجنيد إذا كان سلطانا كولى عهد المسلمين، وقال استاذنا الشعرانى - مد ظله -: اعلم ان كثيرا منا ومن العامة عند تعريف الصحة والفساد التزموا بان عبادات الصبى يصح ان يطلق عليها لفظ الصحيح وذلك لان الصحيح هو المطابق للامر سواء كان الامر متعلقا بمن جرى على يديه الفعل أو غيره، ألا ترى أنه يقال حج الصبى صحيح وان كان رضيعا وذلك لانه مطابق للامر، وهذا لا يستلزم كونه مخاطبا بالخطاب الشرعى ومأمورا بالتكليف، قال العلامة - (رحمه الله) - في المختلف ما ححاصبه: ان غير البالغ ليس من اهل التكليف ولا يقع منه الفعل على وجه يعد طاعة لانها موافقة الامر والصبى ليس مأمورا اجماعا وأمر الولى بأمرهم بالصلاة ليس أمرا لهم، فان الامر بالامر بالشئ ليس أمرا بذلك الشئ - انتهى.
وهو حق ألا ترى أنك تأمر ابنك بان يامر عبده بشرا شى وهذا لك جائز ولا يستلزم ذلك أن تأمر عبده بغير واسطة لانه غير جائز اذ ليس لك بالنسبة إلى عبد ابنك مولوية ولا يجب عليه اجابتك مع أنه يجب عليه اجابة ابنك ويجب على ابنك اجابتك، وبالجملة إذا كان للامر مولوية على المأمور ومأمور المأمور كليهما بحيث يجب عليهما طاعته بالامر أمرا، وأما أذ لم يكن للامر مولوية بالنسبه إلى مأمور المأمور ولا يجب عليه طاعته فالامر بالامر ليس أمرا ومعذلك فيجوز اطلاق الصحة على عبادات الصبى وان لم يكن مخاطبا، وقيل: إذا كان غرض الامر امتثال مأمور المأمور بشرط امر المامور اياه لم يكن الامر بالامر بالشئ أمرا بذلك الشئ، وليس بجيد لان مأمور المأمور حينئذ مأمور أيضا مشروطا، والامر المشروط أيضا أمر كامر الزوجة باطاعة زوجها.