الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 338 من 1445
صفحة
[صفحة 171]
أي شهر تام وشهر ناقص، وشهر رمضان لا ينقص أبدا وشعبان لا يتم أبدا "(1).
2043 وسأل أبوبصير أبا عبدالله (عليه السلام)" عن قول الله عزوجل " ولتكملوا العدة " قال: ثلاثين يوما ".
2044 وروي عن ياسر الخادم قال: قلت للرضا عليه السلام: " هل يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما؟ فقال: إن شهر رمضان لا ينقص من ثلاثين يوما أبدا ".
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: من خالف هذه الاخبار وذهب إلى الاخبار الموافقة للعامة في ضدها اتقي كما يتقي العامة ولا يكلم إلا بالتقية كائنا من كان إلا أن يكون مسترشدا فيرشد ويبين له فإن البدعة إنما تماث وتبطل بترك ذكرها ولا قوة إلا بالله.
2045 وروي عن معاوية بن عمار قال: " سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن صيام أيام التشريق، قال: إنما نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن صيامها بمنى، فأما بغيرها فلا بأس "(2).
____________
(1) قال استادنا الشعرانى مد ظله العالى في هامش الوافى: عادة المنجمين أن يحاسبوا الشهور الهلالية أولا على الامر الاوسط ويرتبون الايام ويستخرجون مواضع الكواكب في تلك الايام ثم يرجعون ويستخرجون رؤية الاهلة ويرتبون الشهور ويعينون غرة كل شهر على حسب الرؤية فاذا بنوا على الامر الاوسط حاسبوا شهر محرم تاما وصفر ناقصا وهكذا فيكون شعبان ناقصا ورمضان تاما وهذا بحسب الامر الاوسط وهو عادتهم من قديم الدهر الا أن هذا عمل يبتدؤون به في الحساب قبل أن يستخرج الاهلة، فاذا استخرج الهلال بنوا على الرؤية وكان بعض الرواة سمع ذلك من عمل المنجمين فاستحسنه لان نسبة النقصان إلى شهر رمضان وهو شهر الله الاعظم يوجب التنفير واساءة الادب فنسبه إلى بعض الائمة (عليهم السلام)سهوا وزاد فيه، والعجب أن الصدوق قدس الله سره روى الاحاديث في الصوم للرؤية والافطار لها وروى أحاديث الشهادة على الهلال وروى أحكام يوم الشك، ولو كان شعبان ناقصا أبدا وشهر رمضان تاما أبدا لانتفى جميع هذه الاحكام وبطلت جميع تلك الروايات ولا يبقى يوم الشك ولم يحتج إلى الرؤية.
انتهى كلامه لاضحى ظله.
(2) لا خلاف بين الاصحاب في صوم أيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا وأكثر الاصحاب لم يقيدوا بالناسك كما هو ظاهر الخبر، وانما يظهر من كلام بعض الاصحاب القول بعموم التحريم وهو شاذ لكن الظاهر من الاخبار الكراهة في سائر الامصار كما ذكره بعض المتأخرين. (م ت)