الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 49 من 628
صفحة
[صفحة 49]
جوبر، ونهر الملك(1) وأمرني أن أضع على كل جريب زرع غليظ درهما ونصفا وعلى كل جريب وسط درهما، وعلى كل جريب زرع رقيق ثلثي درهم، وعلى كل جريب كرم عشرة دراهم، وعلى كل جريب نخل عشرة دراهم، وعلى كل جريب البساتين التي تجمع النخل والشجرة عشرة دارهم، وأمرني أن ألقي كل نخل شاذ عن القرى لمارة الطريق وأبناء السبيل، ولا آخذ منه شيئا، وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين يركبون البراذين(2) ويتختمون بالذهب على كل رجل منهم ثمانية وأربعين درهما، وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل رجل أربعة وعشرين درهما، وعلى سفلتهم وفقرائهم على كل إنسان منهم اثني عشر درهما، قال: فجبيتها(3) ثمانية عشر ألف ألف درهم في سنة ".
1668 وروى فضيل بن عثمان الاعور عن أبي عبدالله (عليه السلام)أنه قال: " ما من مولود يولد إلا على الفطرة(4) فأبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه(5) وإنما أعطى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذمة وقبل الجزية عن رؤوس أولئك بأعيانهم على أن لا يهودوا
____________
(1) بهرسير بفتح الموحدة وضم الهاء وفتح الراء وكسر السين من نواحى بغداد، ونهر جوبر بالنون والهاء والراء والجيم المفتوحة وفتح الموحدة والراء من سواد بغداد وقيل من طساسيج كورة استان أردشيربابكان وهى على امتداد نهر كوثى والنيل، ولعل الاصل نهر جوبرة وهو نهر معروف بالبصرة. ونهر الملك هو أحد الانهر التى كانت تحمل من الفرات إلى دجلة وأوله عند قرية الفلوجة ومصبه في دجلة أسفل من المدائن بثلاثة فراسخ. راجع المسالك والممالك.
(2) الدهاقين جمع دهقان معرب والمراد هنا كبراء الفلاحين من المجوس، والبراذين جمع برذون مركب عراقى.
(3) من الجباية أى جمعتها.
(4) أى على فطرة التوحيد والاسلام كما قال الله عزوجل " فطرة الله التى فطر الناس عليها ".