من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 792 من 1445

صفحة
[صفحة 423]
وقال فقيه عصرنا مد ظله العالى في جامع المدارك: " الظاهر أن مراده من النص ما روى العامة " أن رجلا سأل رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) ما يلبس المحرم من الثياب، فقال رسول الله ((صلى الله عليه وآله)): لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف الا أحدا لا يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين " (رواه أبوداود في السنن ج 2 ص 423 ومسلم في صحيحه ج 4 ص 2) ثم قال: والحق أن يقال: ان اندرج شئ من المذكورات في النص المذكور وقلنا باعتباره من جهة أخذ الفقهاء رضوان الله عليهم به أو تحقق اجماع فلا اشكال والا فما الوجه في حرمته كما أنه قد يوهن دعوى الاجماع من جهة ذكر مدرك المجمعين، الا أن يتمسك بقول المحرم في حال الاحرام " أحرم لك شعرى الخ ".


وهكذا كله للرجال وأما النساء ففى حرمة لبس المخيط عليهن خلاف ففى المحكى عن المنتهى " ويجوز للمرأة لبس المخيط اجماعا لانها عورة وليست كالرجال ولا نعلم فيه خلافا الا قولا شاذا للشيخ (رحمه الله).


وهذا القول ذهب اليه الشيخ في النهاية في ظاهر كلامه حيث قال: ويحرم على المرأة في حال الاحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل ويحل لها ما يحل له.


مع أنه قال بعد ذلك: وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء والافضل ما قدمناه، وفى بعض نسخه.


" والاصل ما قدمناه " وأما لبس السراويل فلا بأس بلبسه لهن على كل حال.


التالي ص 792/1445 — الأصلية 423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...