الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 290 من 575
»»
[صفحة 290]
بالدراهم في إحديهما رصاص وزنا بوزن، قال: أعد، فأعدت عليه، ثم قال: أعد فأعدت عليه، فقال: لا أرى به بأسا)(2).
4043 - وروى صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: (سألته عن الصرف وقلت له: إن الرفقة ربما عجلت فلم نقدر على الدمشقية والبصرية وأنما يجوز بنيسابور(3) الدمشقية والبصرية [فقال: وما الرفقة؟ فقلت القوم يترافقون ويجتمعون للخروج فاذا عجلوا فربما لم يقدروا على الدمشقية والبصرية] فبعنا [ها](4) بالغلة فصرفوا الالف والخمسين منها بألف من الدمشقية، فقال: لا خير فيها أفلا تجعلون فيها(5) ذهبا لمكان زيادتها؟ فقلت له: أشتري الالف ودينارا بألفي درهم؟ قال: لابأس، إن أبي (عليه السلام) كان أجرأ على أهل المدينة منا فكان يفعل هذا فيقولون: إنما هو الفرار(6) ولو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار، وكان (عليه السلام) يقول: نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال).
4044 - وروى صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: (سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يكون لي عليه المال فيقضيني بعضا دنانير وبعضا دراهم فإذا جاء يحاسبني ليوفيني جاء وقد تغير سعر الدنانير أي السعرين أحسب؟ الذي كان يوم أعطاني الدنانير، أو سعر يوم احاسبه؟ قال: سعر يوم أعطاك الدنانير لانك حبست
____________
(1) كأن الاعادة لان يسمع الحاضرون أو يفهموا.
(2) يدل على جواز بيع المغشوش بغيره وزنا بوزن، ويكون الزيادة في الصحيح في مقابلة الغش (م ت) وقال الفاضل التفرشى: محمول على ما إذا كان الرصاص مضمحلا فيه بحيث لا يلتفت اليه أو يكون الرصاص معلوما بحيث لا يوجب جهالة المبيع.
(3) مروى في الكافى ج 5 ص 446 في الصحيح وفيه " بسابور " وقال في القاموس سابور كورة بفارس مدينتها نوبندجان. وفى بعض نسخ الفقيه " وانما يجوز بيننا بورق الدمشقية - الخ ".
(4) والغلة: المغشوشة. وفى بعض النسخ والكافى " فبعثنا بالغلة ".
(5) أى مع الدمشقية والبصرية.
(6) أى الحملة في دفع الحرام، والمراد العامة أو الاعم، وقوله " لوجاء - الخ " تتمة لكلامهم.