من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 29 من 570

[صفحة 30]

عبده أن يقتل رجلا فقتله، قال: هل عبد الرجل إلا كسوطه وسيفه، فقتل السيد واستودع العبد السجن)).(1)


3263 - و (رفع ثلاثة نفر إلى علي (عليه السلام)(2) أما واحد منهم أمسك رجلا وأقبل الآخر فقتله، والثالث في الرؤية يراهم(3)، فقضى علي (عليه السلام) في الذي في الرؤية

____________

(1) في التهذيب والكافى ج 7 ص 385 " يقتل السيد به ويستودع العبد السجن " وسيأتى الخبر في المجلد الرابع بلفظ الكافى والتهذيب، ثم اعلم أن الشيخ وجماعة من الاصحاب فهموا معارضة بين هذا الخبر وبين الخبر الذي رواه ابن محبوب عن ابن رئاب، عن زرارة عن أبى - جعفر (عليه السلام) " في رجل أمر رجلا بقتل رجل فقتله، فقال: يقتل به الذى قتله ويحبس الامر في الحبس حتى يموت " حيث كان القود في الاول على الامر وفى خبر زرارة على المباشر فلذا تكلفوا في خبر السكونى وحملوه على وجوه بعيدة مثل حمل العبد على غير المميز أو غير البالغ أو على أن السيد كان معتادا بأمر عبده بقتل الناس وأمثال ذلك، والحق أنه لا تعارض بين الخبرين فان خبر زرارة في الكافى والتهذيبين سقط منه لفظة " حرا " بعد قوله " رجلا " ففى الفقيه في باب القود ومبلغ الدية روى خبر زرارة هكذا " في رجل أمر رجلا حرا أن يقتل رجلا فقتله - الحديث " فان قلنا بالسقط في الثلاثة فلا حاجة إلى تكلف الحمل لان أحدهما حكم العبد والثانى حكم الحر والفرق واضح فان العبد على ما في تعليل الامام (عليه السلام) بمنزلة الالة لانه كثيرا ما يكون أسيرا في يد مولاه خائفا منه على نفسه وان قتله مولاه لا يقتل به خلاف الاجنبى الحر، وان قلنا بأن الاصل ما في الكافى والتهذيبين وبزيادة لفظة " حرا " من الصدوق ذكرها توضيحا فحمله أقرب مما حملوه عليه * ونقل العلامة في المختلف ص 240 عن الشيخ في الخلاف أنه قال: اختلف روايات أصحابنا في أن السيد إذا أمر عبده بقتل غيره فقتله فعلى من يجب القود فروى في بعضها أن على السيد القود وفى بعضها أن على العبد القود ولم يفصلوا، قال: والوجه في ذلك أنه ان كان العبد مخيرا عاقلا يعلم أن ما أمره به معصية فان القود على العبد، وان كان صغيرا أو كبيرا لا يميز واعتقد أن جميع ما يأمره به سيده واجب عليه فعله كان القود على السيد - انتهى، أقول: في صورة كون العبد صغيرا أو كبيرا لا يميز أن الحكم بحبسه أبدا مشكل فتأمل.

(2) رواه الكلينى كالخبر ج 4 ص 288 عن القمى، عن أبيه، عن النوفلى، عن السكونى عن أبى عبدالله (عليه السلام).

(3) قيل: لعل المراد من يرى الاطراف لئلا يطلع أحد.

(*)


التالي الأصلية 30داخلي 29/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...