من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 1029 من 1166

صفحة
[صفحة 498]

4755 - وروى بكير بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: (إذا طلق الرجل امرأته وأشهد شاهدين عدلين في قبل عدتها فليس له أن يطلقها بعد ذلك حتى تنقضي عدتها أو يراجعها).


4756 - وجاء رجل إلى أميرالمؤمنين (عليه السلام) فقال: (يا أميرالمؤمنين إني طلقت امرأتي، فقال: ألك بينة؟ فقال: لا، فقال: اعزب).


____________


(1) رواه الكلينى بسند حسن وفيه " حتى تنقضى عدتها الا أن يراجعها ".

(2) رواه الكلينى في الحسن كالصحيح في ذيل حديث عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام).

(3) أى غب واذهب، وهو كناية عن عدم الوقوع. ويدل بظاهره على وجوب الاشهاد عنده (عليه السلام) خلافا لمذهب المجمهور في المشهور وقد ذهب منهم جماعة إلى وجوبه كعبد الملك بن جريج وعطاء بن أبى رباح وعمران بن حصين وقالوا بأنه شرط لصحة الطلاق ووقوعه، روى ابن كثير في تفسيره عن ابن جريج أن عطاء كان يقول في قوله تعالى: " واشهدوا ذوى عدل منكم " قال: لا يجوز في نكاح ولا طلاق ولا ارجاع الا شاهدا عدل ". وأخرج السيوطى في الدر المنثور عن عبدالرزاق وعبد بن حميد، عن عطاء قال: النكاح بالشهود، والطلاق بالشهود والمراجعة بالشهود.

وعن ابن سيرين أن رجلا سأل عمران بن حصين عن رجل طلق ولم يشهد وراجع ولم يشهد، قال: بئس ما صنع طلق لبدعة، وراجع لغى سنة، فليشهد على طلاقه وعلى مراجعته وليستغفر الله. وروى أبوداود في سننه نحوه عن عمران.


وبالجملة ان القول بوجوب الاشهاد غير منحصر بالامامية، وبعد ما ثبت عندنا أن عليا (عليه السلام) يقول به ويفتى ويحكم به فقول من خالفه باطل لقول النبى (صلى الله عليه وآله) " على مع الحق والحق معه " كما رواه الفريقان.


(*)


التالي ص 1029/1166 — الأصلية 498 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...