من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 163 من 1166

صفحة
[صفحة 89]

باب الحكم بالقرعة

3388 - روى حماد بن عيسى، عمن أخبره، عن حريز(1) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (أول من سوهم عليه مريم بنت عمران وهو قول الله عزوجل: (وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم) والسهام ستة، ثم استهموا في يونس (عليه السلام) لما ركب مع القوم فوقعت(2) السفينة في اللجة، فاستهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرات قال: فمضى يونس (عليه السلام) إلى صدر السفينة فإذا الحوت فاتح فاه فرمى نفسه، ثم كان عند عبدالمطلب تسعة بنين فنذر في العاشر إن رزقه الله غلاما أن يذبحه(3)، فلما ولد عبدالله لم يكن يقدر أن يذبحه ورسول الله (صلى الله عليه وآله) في صلبه


____________


(1) كان فيه اضطراب لان حماد بن عيسى يروى عن حريز بلا واسطة في جميع ما يروى عنه، والصواب كما في الخصال والبحار وغيرهما عن حماد بن عيسى عن حريز عمن أخبره عن أبى جعفر (عليه السلام) وكان حريز من أصحاب أبى عبدالله وموسى بن جعفر (عليهما السلام) وقال يونس: انه لم يرو عن أبى عبدالله (عليه السلام) الا حديثين، وهو لم يدرك أبا جعفر الباقر (عليه السلام).

(2) في بعض النسخ " فوقفت ".

(3) جاءت هذه القصة في كثير من كتب الحديث من الطريقين واشتهرت بين الناس و أرسلها جماعة من المؤلفين ارسال المسلمات ونقلوها في مصنفاتهم دون أى نكير، وهي كما ترى تضمنت أمرا غريبا بل منكرا لا يجوز أن ينسب إلى أحد من أوساط الناس والسذج منهم فضلا عن مثل عبدالمطلب الذى كان من الاصفياء وهو في العقل والكياسة والفطنة على حد يكاد أن لايدانيه أحد من معاصريه، وقد يفتخر النبى (صلى الله عليه وآله) مع مقامه السامى بكونه من أحفاده وذراريه ويباهى به القوم ويقول: أنا النبى لا كذب * أنا ابن عبدالمطلب.

التالي ص 163/1166 — الأصلية 89 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...