الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 173 من 575
صفحة
[صفحة 172]
سحت، وثمن الخمر سحت، وأجر الكاهن سحت، وثمن الميتة سحت، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم).
3649 - وروي (أن أجر المغني والمغنية سحت).
3650 - و (نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أجرة القارئ الذي لا يقرأ إلا على أجر مشروط).
3651 - وروى عن الحسين بن المختار القلانسي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) (إنا نعمل القلانس فنجعل فيها القطن العتيق فنبيعها ولا نبين لهم ما فيها، فقال
____________
(1) لحرمة عملها ولا خلاف في حرمة تعليمها وتعلمها واستعمالها في شرع الاسلام.
(2) ادعى في جامع المقاصد والمسالك اجماع المسلمين على حرمة الرشا في الحكم لما يدل عليه الكتاب والسنة والمستفيضة من الاخبار.
(3) لعله مضمون مأخوذ من الخبر لا لفظه، وروى الكليني مسندا عن ابراهيم بن أبي البلاد قال: " أوصى اسحاق بن عمر وفاته بجوار له مغنيات أن نبيعهن ونحمل ثمنهن إلى أبي الحسن (عليه السلام) قال ابراهيم: فبعت الجواري بثلاتمائة ألف درهم وحملت الثمن اليه فقلت له: ان مولى لك يقال له: اسحاق بن عمر قد أوصى عند موته ببيع جوار له مغنيات وحمل الثمن اليك وقد بعتهن وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم، فقال: لا حاجة لى فيه ان هذا سحت وتعليمهن كفر والاستماع منهن نفاق وثمنهن سحت " وحمل على ما إذا كان الشراء أو البيع للغناء، ولا يخفى أن هذا الخبر يدل على حرمة بيعهن لا حرمة أجرهن. وروى في الموثق عن نصير بن قابوس قال: " سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: المغنية ملعونة ملعون من أكل كسبها ". وكيف كان لا خلاف في حرمة الغناء بين الاصحاب والاخبار مستفيضة في حرمتها بل ادعى تواترها.
(4) روى الشيخ باسناده عن الاهوازى، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائنى قال: " نهى أبوعبدالله (عليه السلام) عن أجر القارى الذى لا يقرء الا بأجر مشروط ". وحمل النهى على الكراهة وسيأتى الكلام فيه.