من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 185 من 575

صفحة
[صفحة 184]

3690 - وروى سماعة بن مهران قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): (الرجل منا يكون عنده الشئ يتبلغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتيه الله عزوجل بميسرة فيقضي دينه؟ أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدة المكاسب، أو يقبل الصدقة؟ فقال: يقضي بما عنده دينه ولا يأكل أموال الناس إلا وعنده ما يؤدي إليهم إن الله عزوجل يقول ((ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل).


3691 - وروى أبوحمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: (من حبس حق امرئ مسلم وهو يقدر على أن يعطيه إياه مخافة من أنه إن خرج ذلك الحق من يده أن يفتقر، كان الله عزوجل أقدر على أن يفقره منه على أن يغني نفسه بحبسه ذلك الحق.


3692 - وروى إسماعيل بن أبي فديك، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: (إن الله عزوجل مع صاحب الدين حتى يؤديه مالم يأخذه مما يحرم عليه).


3693 - وروي عن بريد العجلي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): (إن علي دينا لايتام وأخاف إن بعت ضيعتي بقيت ومالي شئ، قال: لا تبع ضيعتك ولكن


____________


(1) رواه الكلينى في الكافى ج 5 ص 95 في الصحيح عنه.

(2) يعنى يتوسل به إلى المعاش، والبلغة ما يتبلغ من العيش، وتبلغ بكذا اكتفى به.

(3) بميسرة أى سعة، وضمن الاستقراض معنى الحمل أى حالكونه حاملا ثقل الدين على ظهره، وفى التهذيب " خيب الزمان " وهو بمعنى الحرمان والخسران (الوافى) و قال المولى المجلسى قوله " أو يقبل الصدقة " علطف على " يستقرض " أى إذا أدى دينه مما في يده فلابد من أحد الامرين اما الاستقراض أو قبول الصدقة فكأنه يعتذر لاكل ما في يده فأجاب (عليه السلام) بأنه يؤدى ولا يستقرض لعدم الوجه بل يتوكل على الله ويقبل الصدقة.

(4) أى كان قدرة الله تعالى على افقار ذلك الحابس أشد من قدرة ذلك الحابس على اغناء نفسه بحبس ذلك الحق فضمير منه راجع إلى الحابس.

(5) اسماعيل بن أبى فديك معنون في المشيخة والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان.

(6) أى يقصد عدم الاداء أو يكون ثمن محرم أو ربا مثلا. (م ت) (*)

التالي ص 185/575 — الأصلية 184 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...