الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 215 من 575
صفحة
[صفحة 215]
صاحبه إن رد عليه).
3798 - وروى ابن مسكان، عن عيسى بن أبي منصور قال: (سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن القوم يشترون الجراب الهروي، أو الكروي، أو المروزي، أو القوهي فيشتري الرجل منهم عشرة أثواب يشترط عليه خياره كل ثوب خمسة دراهم أو أقل أو أكثر، فقال: ما احب هذا البيع، أرأيت إن لم يجد فيه خيارا غير خمسة أثواب ووجد بقيته سواء؟ ! فقال له إسماعيل ابنه: إنهم قد اشترطوا عليه أن يأخذ منه عشرة أثواب فردد عليه مرارا، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إنما اشترط عليهم أن يأخذ خيارها أرأيت إن لم يجد إلا خمسة ووجد بقيته سواء؟ ! ثم قال: ما احب هذا البيع).
3799 - وروى أبو الصباح الكناني، وسماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه (سئل عن الرجل يحمل المتاع لاهل السوق، وقد قوموا عليه قيمة فيقولون: بع فما
____________
(1) " لا يجعل في نفسه " يعنى لا ينوى في نفسه ان لم يجد له المشترى أن يفسخ البيع ويرده على صاحبه لانه بعرضه على البيع قد أسقط خياره. ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 125 عن زيد الشحام وفيه يدل " فيعطى الربح في أهله " " فيعطى به ربحا ".
(2) الجراب: ما يوضع فيه المتاع، والهروى نسبة إلى هرات بلد مشهور بكورة خراسان، واليوم من أعمال افغانستان، والكروى نسبة إلى كروان - كرمضان - قربة بطوس، والمروزى نسبة إلى مر والشاهجان وهى أشهر مدن خراسان، والقوهى نسبة إلى قوهاء (قهستان) كورة بين نيشابور وهرات، قصبتها قائن وطبرس. وفى بعض النسخ " القهوى " وفى بعضها " التهوى " وفى بعضها " التوهى " وفى القاموس القوهى ثياب بيض.
(3) في الكافى " منه ".
(4) أى يشترط المشترى على البايع أن يأخذ جياده وأحسنه.
(5) فيه اسكالان الاول من جهة عدم تعين المبيع وظاهر بعض الاصحاب والاخبار كهذا الخبر جواز ذلك، والثانى من جهة اشتراط ما لا يعلم تحققه في جملة ما أبهم فيه المبيع وظاهر الخبر أن المنع من هذه الجهة، ومقتضى قواعد الاصحاب أيضا ذلك، ولعل غرض اسماعيل أنه إذا تعذر الوصف يأخذ من غير الخيار ذا هلا عن أن ذلك لا يرفع الجهالة، وكونه مظنة النزاع الباعثين للمنع.(المرآة) (*)