الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 224 من 575
صفحة
[صفحة 224]
كما يجوز عندنا عددا).
3831 - وسأله سماعة (عن اللبن يشتري وهو في الضروع؟ فقال: لا إلا أن يحلب لك منه سكرجة فتقول: أشتري منك هذا اللبن الذي في السكرجة و ما في ضروعها بثمن مسمي، فإن لم يكن في الضروع شئ كان فيما في السكرجة).
3832 - وروى أبان، عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال، (سألته عن الرجل يتقبل خراج الرجال رؤوسهم وخراج النخل والشجر و
____________
(1) أى كما يعتبر الوزن في زماننا ويكون العدد رائجا تم وزنه أو نقص.
وقال الفاضل التفرشى: لعل الوضاحية مأخوذة من الوضح بمعنى الدرهم الصحيح ومعنى يجوز: يدور بين - الناس يؤخذ ويعطى، والظاهر أن " عددا " تميز، وكان في ذلك الزمان كان يجوز بين الناس درهم ينظر إلى عدده دون وزنه فلا يلتفت اليه لقلة التفاوت.
(2) السكرجة - بضم السين والكاف وتشديد الراء -: انا صغير يؤكل فيه فارسية.
(3) مروى في الكافى بسند موثق وفيه " اشتر منى هذا اللبن الذى - الخ ".
(4) يدل على جواز بيع المجهول إذا انضم إلى معلوم، وعلى جواز بيع اللبن بلا كيل ولا وزن الا أن يحمل على وزن الحليب أو كيله. (م ت)
(5) طريق المصنف إلى أبان وهو ابن عثمان صحيح كما في الخلاصة وهو موثق واسماعيل ابن الفضل ثقة والخبر مروى في الكافى ج 5 ص 195 والتهذيب ج 2 ص 152 بسند مرسل كالموثق لما فيهما عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد جميعا عن أبان، وقال الشيخ في النهاية في باب بيع الغرر والمجازفة: لا بأس أن يشترى الانسان أو يتقبل بشئ معلوم، جزية رؤوس أهل الذمة، وخراج الارضين، وثمرة الاشجار، وما في الاجام من السموك اذا كان قد أدرك شئ من هذه الاجناس، وكان البيع في عقد واحد، ولا يجوز ذلك مالم يدرك منه شئ على حال، وقال ابن ادريس لا يجوز ذلك لانه مجهول: وقال العلامة بعد نقل ذلك: أن الشيخ عول على رواية اسماعيل بن الفضل وهى ضعيفة مع أنها محمولة على أنه يجوز شراء ما أدرك ومقتضى اللفظ ذلك من حيث عود الضمير إلى الاقرب، على أنا نقول ليس هذا بيعا في الحقيقة وانما هو نوع مراضاة غير لازمة ولا محرمة - انتهى، وقال العلامة المجلسى: الاظهر أن القبالة عقد آخر أعم موردا من سائر العقود ونقل عن الشهيد الثانى - (رحمه الله) - أنه قال: ظاهر الاصحاب أن للقبالة حكما خاصا زائدا على البيع والصلح بكون الثمن والمثمن واحدا وعدم ثبوت الربا فيها، وفى الدروس أنها نوع صلح.