الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 249 من 1166
صفحة
[صفحة 134]
3497 - وفي رواية عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه ذكر " أن بريرة كانت عند زوج لها وهى مملوكة فإشترتها عائشة فأعتقتها، فخيرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن شاءت تقر عند زوجها، وإن شاءت فارقته، وكان مواليها الذين باعوها قد إشترطوا ولاها على عائشة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الولاء لمن أعتق(1)، وصدق على بريرة بلحم فأهدته إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فعلقته عائشة وقالت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يأكل الصدقة، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) واللحم معلق، فقال: ما شأن هذا اللحم لم يطبخ؟ قالت: يا رسول الله صدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة، فقال (صلى الله عليه وآله): هو لها صدقة ولنا هدية، ثم أمر بطبخه فجرت فيها ثلاث من السنن)(2).
3498 - وروي صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: (سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل اشترى عبدا وله أولاد من إمرأة حرة فأعتقه، قال: ولاء أولاده لمن أعتقه)(3).
____________
(1) أى ليس للبايع وان اشترط، ويدل على عدم فساد البيع بفساد الشرط.
(2) في بعض النسخ " فجاء فيها ثلاث من السنن " وهذه الجملة من كلام الصادق (عليه السلام) والسنة الاولى يتخير المعتقة في فسخ نكاحها.
والثانية أن الولاء لمن أعتق لا للذى اشترط لنفسه، والثالثة حل الصدقة لبنى هاشم إذا أهداها لهم المتصدق عليه لانها ليست لهم بصدقة.
(3) ظاهره أن الام كانت حرة أصلية فعلى المشهور بين الاصحاب بل ظاهرهم الاتفاق عليه أن لا ولاء لاحد على الولد، وظاهر كثير من الاخبار أن الولاء ينجر إلى موالى الاب إذا اعتق ولو كانت الام حرة أصلية، ويمكن حمل هذا الخبر على أن الام كانت معتقة فبعد عتق الاب ينجر ولاء الاولاد من موالى الام إلى الاب كما هو المشهور، ويمكن ارجاع الضمير إلى الولد بناء على صحة اشتراط رقية الولد لكنه بعيد، وقال في المسالك: لو كانت الام حرة أصلية والاب معتق ففى ثبوت الولاء عليه لمعتق الاب من حيث الانتساب إلى الاب وهو معتق أو عدم الولاء عليه كما لو كان الاب حرا بناء على أنه يتبع أشرف الابوين وجهان أشهرهما عند الاصحاب الثانى، بل ظاهرهم الاتفاق عليه وعلى هذا فشرط الولاء أن لا يكون في أحد الطرفين حر أصلى.