الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 280 من 1166
صفحة
[صفحة 148]
3543 - وروي إبن أبي عمير، عن أبي حبيب، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ((سألته عن رجل إشتري من رجل عبدا وكان عنده عبدان، فقال للمشتري: إذهب بهما فأختر أحدهما ورد الآخر، وقد بعض المال، فذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده، قال: ليرد الذي عنده، قال: ليرد الذي عنده منهما ويقبض نصف ثمن ما أعطى من البائع ويذهب في طلب الغلام فإن وجده أختار أيهما شاء ورد الآخر وإن لم يجده كان العبد بينهما نصفه للبائع ونصفه للمبتاع).
3544 - وروي عن أبي جميلة، عن عبدالله بن أبي يعفور عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (أكتب للآبق في ورقة أو في قرطاس: (بسم الله الرحمن الرحيم يد فلان مغلولة إلى عنقه إذا أخرجها لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور، ثم لفها ثم أجعلها بين عودين ثم ألقها في كوة بيت مظلم في الموضع الذي كان يأوي فيه).
3545 - وروي عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (ادع بهذا
____________
(1) قال المحقق: إذا اشترى عبدا في الذمة ودفع البائع اليه عبدين وقال: اختر أحدهما فأبق واحد، قيل: يكون التالف بينهما ويرجع بنصف الثمن، فان وجده اختاره والا كان الموجود لهما، وهو بناء على انحصار حقه فيهما - الخ، وقال في المسالك: هذا الحكم ذكره الشيخ وتبعه عليه بعض الاصحاب ومستنده ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) وفى طريقها ضعف يمنع من العمل، مع ما فيها من المخالفة للاصول الشرعية من انحصار الحق الكلى دون تعيينه في فردين وثبوت المبيع في نصف الموجود المقتضى للشركة مع عدم الموجب لها ثم الرجوع إلى التخيير لو وجد الابق، ونزلها الاصحاب على تساويهما قيمة ومطابقتهما للمبيع الكلى وصفا وانحصار حقه فيهما حيث دفعهما اليه وعينهما للتخيير كما لو حصر الحق في واحد، وعدم ضمان الابق اما بناء على عدم ضمان المقبوض بالسوم أو تنزيل هذا التخيير منزلة الخيار الذى لا يضمن التالف في رقبة، ويشكل الحكم بانحصار الحق فيهما على هذه التقادير أيضا لان البيع أمر كلى لا يتشخص الا بتشخيص البايع ودفعه الاثنين لتخيير أحدهما ليس تشخيصا وان حصر الامر فيهما لاصالة بقاء الحق في الذمة إلى أن يثبت المزيل ولم يثبت شرعا كون ذلك كافيا كما لو حصر في عشرة فصاعدا.
(2) الكوة ثقب البيت وإذا لم يكن البيت الذى يأوى اليه مظلما فليجعل مظلما. (م ت) (*)