من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 284 من 575

صفحة
[صفحة 284]

4025 - وروى ابن مسكان عن الحلبي(1) قال: (سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ويقضي سودا وزنا وقد عرف أنها أثقل مما أخذ وتطيب بها نفسه أن يجعل له فضلها؟ قال: لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط ولو وهبها له كلها صلح).(2)


4026 - وسأله عبدالرحمن بن الحجاج(3) (عن الرجل يستقرض من الرجل الدرهم فيرد عليه المثقال أو يستقرض المثقال فيرد الدرهم؟ قال: إذا لم يكن شرط فلا بأس وذلك هو الفضل، إن أبي (عليه السلام) كان يستقرض الدراهم الفسولة(4) فيدخل من غلته الجياد فيقول: يابني ردها على الذي استقرضنا منه، فأقول: يا أبة إن دراهمه كانت فسولة وهذه أجود منها، فيقول: يابني هذا هو الفضل فأعطها إياه).(5)


4027 - وروى إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم (عليه السلام): (الرجل يكون له عند الرجل المال فيعطيه قرضا فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منه منفعة، فينيله الرجل الشئ بعد الشئ(6) كراهة أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة، يحل ذلك له؟ فقال: لابأس إذا لم يكونا شرطاه).(7)


4028 - وروى شهاب بن عبد ربه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول:


____________


(1) رواه الكلينى ج 5 ص 253 في الحسن كالصحيح عن حماد، عن الحلبى.

(2) يدل على جواز أخذ الزيادة بدون الشرط. (المرآة)

(3) رواه الكلينى ج 5 ص 254 في الصحيح والشيخ في التهذيب في الموثق.

(4) المثقال: الدينار. والفسولة من الفسل وهو الردى من كل شئ.

(5) ولعل قوله (عليه السلام) " هو الفضل " اشارة إلى قوله تعالى " ولا تنسوا الفضل بينكم ".

(6) أى يعطيه عطية بعد عطية، وفى بعض النسخ " فيقبله الرجل الشئ بعد الشئ " وهو تصحيف.

(7) يدل كما تقدم على الجواز بدون الشرط لان الربا انما جاء من قبل الشرط.

(*)


التالي ص 284/575 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...