الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 37 من 575
صفحة
[صفحة 37]
العشرين قال: لصاحب الثلاثين اختر أيهما شئت؟ قال: لقد أنصفه)(1).
3278 - وفي رواية السكوني عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) (في رجل استودع رجلا دينارين واستودعه آخر دينارا فضاع دينار منهما، فقال: يعطى صاحب الدينارين دينارا ويقتسمان الدينار الباقي بينهما نصفين).
3279 - وروي عن صباح المزني رفعه(2) قال: (جاء رجلان إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال أحدهما: يا أمير المؤمنين إن هذا غاداني فجئت أنا بثلاثة أرغفة وجاء هو بخمسة أرغفة فتغدينا ومر بنا رجل فدعوناه إلى الغداء فجاء فتغدى معنا فلما فرغنا وهب لنا ثمانية دراهم ومضى، فقلت: يا هذا قاسمني فقال: لا أفعل إلا على قدر الحصص من الخبز، قال: إذهبا فاصطلحا، قال: يا أمير المؤمنين إنه يأبى أن يعطيني إلا ثلاثة دراهم ويأخذ هو خمسة دراهم فاحملنا على القضاء، قال: فقال له: يا عبدالله أتعلم أن ثلاثة أرغفة تسعة أثلاث؟ قال: نعم، قال: وتعلم أن خمسة أرغفة خمسة عشر ثلثا؟ قال: نعم، قال: فأكلت أنت من تسعة أثلاث ثمانية وبقي لك واحد وأكل هذا من خمسة عشر ثمانية وبقي له سبعة، وأكل الضيف من خبز هذا سبعة أثلاث ومن خبزك هذا الثلث الذي بقي من خبزك، فأصاب كل واحد منكم ثمانية
____________
(1) قال في المسالك: هذا الحكم مشهور بين الاصحاب ومستندهم رواية اسحاق والمحقق عمل بمقتضى الرواية من غير تصرف وقبله الشيخ وجماعة، وفصل العلامة فقال: ان امكن بيعهما منفردين وجب ثم ان تساويا فلكل واحد ثمن ثوب ولا اشكال " وان اختلفا فالاكثر لصاحبه، وكذا الاقل بناء على الغالب وان أمكن خلافه الا أنه نادر ولا أثر له شرعا، وان لم يمكن صار كالمال المشترك شركة اجبارية كما لو امتزج الطعامان فيقسم الثمن على رأس المال وعليه تنزل الرواية، وأنكر ابن ادريس ذلك كله وحكم بالقرعة وهو أوجه من الجميع لولا مخالفة المشهور وظاهر النص مع أنه قضية في واقعة.
(2) صباح بن يحيى المزنى ثقة، وروى الخبر الكلينى بلفظ آخر عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، وعن على بن ابراهيم، وعن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن ابن الحجاج.