الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 405 من 575
صفحة
[صفحة 406]
زان أو مشرك) قال: هن نساء مشهورات بالزنا، ورجال مشهورون بالزنا، شهروا بالزنا وعرفوا به، والناس اليوم بتلك المنزلة من اقيم عليه حد الزنا أو شهر بالزنا لم ينبغ لاحد أن يناكحه حتى يعرف منه توبة)(1).
4418 - وقال (عليه السلام): (إياكم وتزويج المطلقات ثلاثا في مجلس واحد فانهن ذوات أزواج)(2).
4419 - وروى حفص بن البختري(3) عن إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) في (رجل يريد تزويج امرأة قد طلقت ثلاثا كيف يصنع فيها؟ قال: يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يأتي زوجها ومعه رجلان فيقول له: قد طلقت فلانة فإذا قال: نعم تركها ثلاثة أشهر، ثم خطبها إلى نفسه)(4).
4420 - وفي خبر آخر قال (عليه السلام): (إن طلاقكم الثلاث لا يحل لغيركم، وطلاقهم يحل لكم، لانكم لا ترون الثلاث شيئا وهم يوجبونها)(5).
____________
(1) الطريق صحيح، ورواه الكلينى ج 5 ص 354 في الضعيف لمكان سهل بن زياد، وقوله " والناس اليوم - الخ " يعنى أن الاية نزلت فيمن كان متهما بالزنا على عهد النبى (صلى الله عليه وآله) ولكن حكمها باق إلى اليوم ليست بمنسوخة كما ظن قوم. (الوافى)
(2) رواه في الخصال مسندا، ورواه الكلينى ج 5 ص 434 بسند ضعيف كالشيخ عن على بن حنظلة، واتفق الاصحاب على أن الطلاق المتعدد بلفظ واحد كالثلاث لا يقع مجموعة وأنه يشترط لوقوع العدد تخلل الرجعة، ولكن اختلفوا في أنه يقع باطلا من رأس أو يقع منه واحدة ويلغو الزائد، فذهب الاكثر إلى الثانى وبه روايات، وذهب المرتضى وابن أبى عقيل وابن حمزة إلى الاول، والخبر يدل على مذهبهم، وقال المولى المجلسى: " ظاهر الاصحاب اطباقهم على صحة ما صدر عن المخالفين صحيحا بزعمهم " والخبر يدل بظاهره على ما إذا كان المطلق من غير أهل مذهبنا.
(3) الطريق اليه صحيح وهو ثقة، ورواه الكلينى والشيخ في الحسن كالصحيح.
(4) يدل على وقوع الطلاق بنعم كما هو مذهب الشيخ وجماعة وان قصد المتكلم الاخبار والسائل الانشاء للضرورة. (م ت)
(5) روى الشيخ في التهذيبين في القوى عن محمد بن عبدالله العلوى قال: " سألت الرضا (عليه السلام) عن تزويج المطلقات ثلاثا، فقال لى: ان طلاقكم لا يحل لغيركم وطلاقهم يحل لكم، لانكم لا ترون الثلاث شيئا وهم يوجبونها ".