الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 416 من 575
صفحة
[صفحة 417]
4456 - وفي رواية موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (سئل عن رجل كانت عنده امرأة فزنى بامها أو بابنتها أو باختها، فقال: ما حرم حرام قط حلالا، امرأته له حلال، وقال: لا بأس إذا زنى رجل بامرأة أن يتزوج بها بعد، وضرب مثل ذلك مثل رجل سرق من تمرة نخلة ثم اشتراها بعد، ولابأس أن يتزوجها بعد امها أو ابنتها أو اختها وأن كانت تحته المرأة
____________
(1) أى أمرأة مدخول بها فلا ينافى ماسبق.
(2) إذا لم تكن ذات بعل ولا في عدة رجعية ولا المتوفى عنها زوجها.
(3) " بعد أمها " أى بعد الزنا بأمها، ويدل على أن الزنا السابق لاينشر الحرمة و حكمه غير حكم النكاح الصحيح وهو مذهب المفيد والمرتضى وابن ادريس كما في المرآة وجماعة من الفقهاء قالوا بنشر الحرمة للاخبار المستفيضة بل الصحيحة كصحيحة محمد بن مسلم بن أحدهما (عليهما السلام) " أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها؟ قال: لا - الخ " وصحيحة منصور بن حازم عن أبى عبدالله (عليه السلام) " في رجل كان بينه وبين امرأة فجور فهل يتزوج ابنتها، فقال: ان كان من قبلة أو شبهها فليتزوج، وان كان جماعا فلا يتزوج ابنتها - الخ " (الكافى ج 5 ص 415) وفى التهذيب ج 2 ص 207 في القوى عن أبى الصباح الكنانى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها أبدا - الخ ". وفى قبال هذه الاخبار نصوص تدل على الجواز كخبر هشام أو هاشم بن المثنى قال: " كنت عند أبى عبدالله (عليه السلام) جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتى المرأة حراما أيتزوجها، قال: نعم وأمها وابنتها "، وعنه أيضا في الصحيح قال: " كنت جالسا عند أبى عبدالله (عليه السلام) فقال له رجل: رجل فجر بامرأة أتحل له ابنتها؟ قال: نعم ان الحرام لا يفسد الحلال "، وفى الموثق عن حنان بن سدير قال: "كنت عند أبى عبدالله (عليه السلام) اذ سأله سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحا هل تحل له ابنتها، قال: نعم ان الحرام لا يحرم الحلال". ولا يخفى عدم امكان الجمع بينها فلا بد من التخيير أو الترجيح واختار المحقق (رحمه الله) في النافع الاخبار التى تدل على عدم نشر الحرمة.