الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 417 من 1166
صفحة
[صفحة 228]
3843 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من ضمن تاجرا فليس له إلا رأس المال وليس له من الربح شئ).
3844 - وروي عن محمد بن قيس قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): (رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم، قال، يقوم فإن زاد درهما واحدا أعتق واستسعى في مال الرجل).
3845 - وروى السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: (قال علي (عليه السلام) في رجل يكون له مال على رجل فيتقاضاه ولا يكون عنده ما يقضيه فيقول: هو عندك مضاربة، قال، لا يصلح حتى يقبضه منه).
____________
(1) ذلك لان بعد ما شرط عليه الضمان يخرج عن كونه مضاربة ويصير قرضا، فليس له حينئذ الا رأس ماله.
(2) كذا في نسخ الفقيه والتهذيب لكن في الكافى عن على، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن محمد بن ميسر عن أبى عبدالله (عليه السلام) وهو الصواب لان له كتابا رواه ابن أبى عمير كما نص عيه الشيخ والنجاشى مضافا إلى أن محمد بن قيس يروى عن أبى جعفر (عليه السلام)، ولعل التصحيف من النساخ للتشابه الخطى بين كتابة قيس وميسر.
(3) قوله (عليه السلام) " فان زاد " المشهور بين الاصحاب أنه يجوز له أن يشترى أباه فان ظهر فيه ربح حال الشراء أو بعده انعتق نصيبه لاختياره السبب ويسعى المعتق في الباقى وان كان الولد موسرا لاطلاق هذه الرواية وقيل يسرى على العامل مع يساره، وحملت الرواية على اعساره، وربما فرق بين ظهور الربح حالة الشراء وتجدده فيسرى في الاول دون الثانى، ويمكن حمل الرواية عليه أيضا، وفى وجه ثالث بطلان البيع لانه مناف لمقصود القراض هذا ما ذكره الاصحاب، ويمكن القول بالفرق بين علم العامل بكونه أباه وعدمه فيسرى عليه في الاول لاختياره السبب عمدا دون الثانى الذى هو المفروض في الرواية لكن لم أربه قائلا. (المرآة)
(4) يدل على عدم جواز ايقاع المضاربة على ما في الذمة، ولا يدل على لزوم كونه نقدا مسكوكا، لكن نقل في التذكرة الاجماع على اشتراط كون مال المضاربة عينا وأن يكون دراهم أو دنانير، وتردد المحقق في الشرايع في غير المسكوك، قال الشهيد الثانى في الشرح لا نعلم قائلا بجوازه، لكن اعترف بعدم النص والدليل سوى الاجماع.