من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 44 من 574

صفحة
[صفحة 45]

3295 - وروى إسماعيل بن مسلم(1) عن الصادق جعفربن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) (أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا مالم ينسوها(2)، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم(3)، والعبد إذا اشهد على شهادة ثم اعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق، وقال (عليه السلام): إن اعتق العبد لموضع الشهادة ام تجز شهادته)(4).


قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): أما قوله (عليه السلام): (إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق) فإنه يعني به أن يردها لفسق ظاهر أو حال يجرح عدالته، لا لانه عبد لان شهادة العبد جائزة، وأول من رد شهادة المملوك عمر، وأما قوله (عليه السلام): إن اعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته كأنه يعني إذا كان شاهدا لسيده(5)، فأما إذا كان شاهدا لغير سيده جازت شهادته عبدا كان أو معتقا إذا كان عدلا.


3296 - وروى الحسن بن محبوب(6)، عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر


____________


(1) طريق المصنف إلى اسماعيل بن مسلم السكونى فيه الحسين بن يزيد النوفلى وقال قوم من القميين أنه غلا في آخر عمره مع أنه لم يوثقه أحد.

(2) في الكافى ج 7 ص 389 " إذا أشهدوهم وهم صغار (الخ " ويدل على أن الاعتبار بحال الاداء لا التحمل. (م ت)

(3) مروى في الكافى ج 7 ص 398 وفيه " اليهود والنصارى إذا شهدوا ثم أسلموا جازت شهادتهم، أى إذا صاروا شاهدين.

(4) قال الشيخ في الاستبصار ج 3 ص 18 بعد نقل هذا الذيل: فالوجه في قوله (عليه السلام) " إذا لم يردها الحاكم " أن نحمله على أنه إذا لم يردها لفسق أو ما يقدح في قبول الشهادة لا لاجل العبودية، وقوله (عليه السلام): " ان اعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته، محمول على أنه إذا اعتقه هولاه ليشهد له لم تجز شهادته - انتهى.

(5) كأن المصنف (رحمه الله) - حمله على كون المراد أعتقه سيده لتكون شهادته مقبولة ويمكن توجيهه بوجه آخر بأن يكون المراد إذا اعتق العبد بسبب شهادته لم تجز شهادته كما شهد على أن ابنى اشترانى.

(6) طريق المصنف إلى ابن محبوب صحيح كما في الخلاصة والمراد بالعلاء العلاء ابن رزين الثقة والسند صحيح ورواه الشيخ في التهذيبين بسند صحيح أيضا.

(*)


التالي ص 44/574 — الأصلية 45 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...