الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 8 من 575
صفحة
[صفحة 8]
باب الاتفاق على عدلين في الحكومة
3232 - روي عن داود بن الحصين(1) عن أبي عبدالله (عليه السلام) (في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين، فاختلف العدلان بينهما، على قول أيهما يمضي الحكم(2)؟ قال: ينظر إلى أفقهما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه، ولا يلتفت ألى الآخر)(3).
3233 - وروى داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة عن أبي عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) طريق المؤلف اليه فيه الحكم بن مسكين ولم يوثق صريحا، ورواه الشيخ باسناده الصحيح عن محمد بن على بن محبوب الثقة عن الحسن بن موسى الخشاب الذي هو من وجوه أصحابنا عن ابن أبى نصير البزنطى، عن داود بن الحصين الواقفى الموثق راجع التهذيب ج 2 ص 91.
(2) قوله " بالعدلين " حمل على المجتهدين. (سلطان)
(3) إذا تعارض الاعلم والاورع فالمشهور تقديم الاعلم، والتخيير أظهر (م ت) وفى الجواب اشعار بأنه لابد من كونهما عالمين فقيهين ورعين لكن مع خلافهما ينظر إلى أعلمهما وافقههما وأورعهما.(سلطان)
(4) عمر بن حنظلة وثقه الشهيد (رحمه الله) في درايته. والرواية معروفة بمقبولة عمر بن حنظلة ومعنى المقبولة قبول مضمونها في الجملة لا أنها محكومة بالصحة في جميع جزئياتها، ولها صدر أورده الكلينى ج 1 ص 67 وهو " سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان والى القضاة أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم اليهم في حق أو باطل فانما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فانما يأخذ سحتا، وان كان حقا ثابتا لانه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به " قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف من أحكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما، فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما استخف بحكم الله وعلينا رد، و الراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله، قلت: فان كان كل رجل اختار رجلا فرضيا أن يكونا الناظرين - الخ " بأدنى اختلاف في اللفظ.