الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 94 من 1166
صفحة
[صفحة 51]
3307 - وروى سليمان بن داود المنقري(1) عن حفص بن غياث عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (قال له رجل: أرأيت إذا رأيت شيئا في يدي رجل أيجوز لي أن أشهد أنه له؟ فقال: نعم، قلت: فلعله لغيره؟ قال: ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه(2) ولا يجوز لك ان تنسبه إلى من صار ملكه إليك من قبله؟ ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق).
3308 - وروى إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) (أن أمير المؤمنين (عليه السلام) شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله بشهادة فأجاز شهادته وقد كان تاب وعرفت توبته)(3).
3309 - وروى صفوان بن يحيى، عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: (سألته عن شهادة النساء هل تجوز في نكاح أو طلاق أو رجم؟ قال: تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه(4)، وتجوز في النكاح إذا كان معهن رجل،
____________
(1) الطريق اليه صحيح عند العلامة وفيه القاسم بن محمد الاصبهانى وهو غير مرضى وسليمان موثق، وحفص بن غياث قاض عامى له كتاب معتمد.
(2) يعنى أن جواز اشترائك الشئ ممن في يده المال والحكم بعد الشراء بأنه صار ملكا لك وجائز التصرف لك يه ليس مستندا الا إلى شهادتك بأن ذلك المبيع ملكا للبايع لكونه في تصرفه فلولا أن يصح الحكم بأنه ملكه لما صح تلك الاحكام، قال العلامة المجلسى لا خلاف في جواز الشهادة بالملك بالاستفاضة وهى خبر جماعة يفيد الظن الغالب إذا اقترنت باليد والتصرف بالبناء والهدم والاجارة وغيرها من غير معارض، واختلف في الاستفاضة بدون اليد المتصرفة والاشهر الاكتفاء بها، ثم اختلف في التصرف فقط بدونها والمشهور الاكتفاء به أيضا، ثم القائلون بالتصرف اختلفوا في الاكتفاء باليد بدون التصرف واختار العلامة وأكثر المتأخرين الاكتفاء بها وهذا الخبر حجة لهم.
(3) كذا في التهذيب والاستبصار والكافى وبعض نسخ الفقيه، وفى أكتر النسخ " روى اسماعيل بن مسلم عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) " في رجل شهد عنده بشهادة وقد قطعت يده ورجله فأجاز شهادته وقد كان تاب وعرفت توبته".
(4) كالعذرة فان النظر إلى فرج المرأة حرام على الرجال والنساء لكن عند الاضطرار تقدم المرأة وجوبا. (م ت) (*)