الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 205 من 552
صفحة
[صفحة 205]
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): متى اوصى بسهم من سهام الزكاة كان السهم واحدا من ثمانية، ومتى اوصى بسهم من سهام المواريث فالسهم واحد من ستة، وهذان الحديثان متفقان غير مختلفين فتمضى الوصية على ما يظهر من مراد الموصي.
5476 وروى الحسن بن على بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن عمار قال: (سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أوصى بجزء من ماله، فقال: جزء من عشرة قال الله عزوجل: (ثم اجعل على كل جبل منهم جزءا) وكانت الجبال عشرة).
5477 وروى البزنطى، عن الحسين بن خالد، عن ابى الحسن (عليه السلام) قال: (سألته عن رجل اوصى بجزء من ماله، قال: سبع ثلثه)(1).
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): كان اصحاب الاموال فيما مضى يجزؤن اموالهم فمنهم من يجعل أجزاء ماله عشرة، ومنهم من يجعلها سبعة، فعلى حسب رسم الرجل في ماله تمضى وصيته، ومثل هذا لا يوصى به الا من يعلم اللغة ويفهم عنه، فأما جمهور الناس فلا تقع لهم الوصايا الا بالمعلوم الذى لا يحتاج إلى تفسير مبلغه.(2)
____________
(1) أى سبع ما يجوز له أن يوصي به من ماله، وروى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 391 باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر قال: " سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال: واحد من سبعة إن الله تعالى يقول: " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " - الحديث " وحمله على الاستح
باب وخبر معاوية ابن عمار على الوجوب، وذهب المحقق وجماعة إلى أن الجزء هو العشر استنادا إلى روايات العشر وهو مختار الكليني ظاهرا، وذهب أكثر المتأخرين إلى أنه السبع استنادا إلى صحيحة البزنطي وغيرها حيث دلت عليه وعللت بقوله تعالى " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ".
(2) قال المولى المجلسي: لا محصل لكلام المؤلف وهو أعلم بما قال، والحق أن هذه المعاني شرعية لا لغوية فان أهل اللغة يطلقون كل واحد من هذه الالفاظ مكان الآخر، ومع قطع النظر عن الاخبار يكفي مسمى المال ولو كان جزءا من الف ألف إذا كان مما يقول، والله يعلم - انتهى.