الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 206 من 810
صفحة
[صفحة 206]
فاذا اوصى رجل بمال كثير، او نذر ان يتصدق بمال كثير فالكثير ثمانون وما زاد لقول الله تبارك وتعالى (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة) وكانت ثمانين موطنا(1).
____________
(1) تقدم في كتاب الايمان والنذور ما يدل بعمومه على ذلك، وقال في المسالك: استشهاده بالمواطن الكثيرة المنصور فيها لايقتضى انحصار الكثير فيه فقد ورد في القرآن " فئة كثيرة " " وذكرا كثيرا " ولم يحمل على ذلك.
باب الرجل يوصى بمال في سبيل الله
5478 روى محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن راشد قال: (سألت ابا الحسن العسكرى (عليه السلام) عن رجل اوصى بمال في سبيل الله، فقال: سبيل الله شيعتنا)(2).
5479 وروى محمد بن عيسى، عن محمد بن سليمان، عن الحسين بن عمر قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): (ان رجلا اوصى إلى بشئ في سبيل الله، فقال لى: اصرفه في الحج، قال: قلت: اوصى إلى في السبيل؟ قال: اصرفه في الحج فانى لا اعلم سبيلا من سبله افضل من الحج)(3).
____________
(2) لعل المراد ذلك في الوصية إذا كان الموصى من الشيعة فلا ينافى ذلك تفسير في سبيل الله في آية الزكاة بالجهاد (مراد) أقول: لعل ذلك مخصوص بزمان لايكون الامر والامارة بأيديهم (عليهم السلام).
(3) يمكن الجمع بأن ذكر كل واحد من الحج وغيره ليس على وجه التخصيص بل من حيث أنه أحد المصارف فيتخير الوصى وان كان بعضها أفضل كما يشعر به هذه الرواية. (سلطان) (*)