الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 323 من 550
صفحة
[صفحة 324]
وتصديق ذلك:
5693 ماوراه الحسن بن محبوب، عن ابى ايوب، عن ابى عبيدة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: (ابن الملاعنة ترثه امه الثلث، والباقى لامام المسلمين).
5694 وروى ابن ابى عمير، عن ابان وغيره، عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: (قضى أميرالمؤمنين (عليه السلام) في ابن الملاعنة انه ترثه امه الثلث، والباقى للامام لان جنايته على الامام)(1).
5695 وروى ابوالجوزاء(2)، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن على، عن ابيه، عن جده، عن على أمير المؤمنين (عليه السلام) (في رجل قذف امرأته ثم خرج فجاء وقد توفيت المرأة، قال: يخير واحدة من اثنتين فيقال له: ان شئت الزمت نفسك الذنب فيقام فيك الحد وتعطى الميراث، وان شئت اقررت فلاعنت ادنى قرابتها
____________
(1) قال الشيخ في الاستبصار: فالوجه في هاتين الروايتين أن نقول: انما يكون لها الثلث من المال إذا لم يكن لها عصبة يعقلون عنه، فانه إذا كان كذلك كانت جنايته على الامام وينبغي أن تأخذ الام الثلث والباقي يكون للامام، ومتى كان هناك عصبة لها يعقلون عنه فانه يكون جميع ميراثه لها أو لمن يتقرب بها إذا لم تكن موجودة - انتهى.
وفي المحكى عن الدروس: لو انفردت أمه فلها الثلث تسمية والباقي ردا لرواية أبي الصباح وزيد الشحام عن الصادق (عليه السلام)، وروى أبوعبيدة أن لها الثلث والباقي للامام لانه عاقلته، ومثله روى زرارة عنه (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) قضى بذلك وعليها الشيخ بشرط عدم صبة الام، وهو خيرة ابن الجنيد، وقال الصدوق بها حال حضور الامام (ع) لا حال الغيبة - انتهى، أقول: ليس في الخبرين تقييد بزمان الظهور كما ترى ونظر المؤلف في التخصيص إلى الجمع، وقد يجمع بأن مايدل على أن الكل للام من باب التوسعة على الام من الامام (عليه السلام).
(2) هو منبه بن عبدالله التميمي وكان صحيح الحديث والطريق اليه صحيح أيضا، و أما الحسين بن علوان فهو عامي موثق، وأما عمرو بن خالد أبوخالد الواسطي له كتاب كبير ولم يوثق الا أن الكشي أورده في جماعة ثم قال هؤلاء من رجال العامة الا أن لهم ميلا ومحبة شديدة.
وعنونه ابن الحجر في تهذيب التهذيب ونقل عن كثير من الرجاليين تضعيفه ولا بأس به لان دأبهم تضعيف جل من روى عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام).