الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة القارئ 324 من 546 · الصفحة الأصلية 327
صفحة
[صفحة 327]
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): ان حواء خلقت من فضلة الطينة التى خلق منها آدم(1) (عليه السلام) وكانت تلك الطينة مبقاة من طينة اضلاعه، لا انها خلقت من ضلعه بعدما اكمل خلقه فاخذ ضلع من اضلاعه اليسرى فخلقت منها، ولو كان كما يقول الجهال لكان لمتكلم من اهل التشنيع طريق إلى ان يقول ان آدم كان ينكح بعضه بعضا(2).
وهكذا خلق الله عزوجل النخلة من فضلة طينة آدم (عليه السلام)، وكذلك بعضا.
وهكذا خلق الله عزوجل النخلة من فضلة طينة آدم (عليه السلام)، وكذلك الحمام فلو كان ذلك كله مأخوذا من جسده بعد اكمال خلقه لما جاز ان ينكح حواء فيكون قد نكح بعضه [بعضا]، ولا جاز ان ياكل التمر لانه كان يكون قد اكل بعضه، وكذلك الحمام ولذلك:
5703 قال النبى (صلى الله عليه وآله) في النخلة: (استوصوا بعمتكم خيرا)(3).
5704 وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: (ان شريحا القاضى بينما هو في مجلس القضاء اذ اتته امرأة فقالت: ايها القاضى اقض بينى وبين خصمى، فقال لها: ومن خصمك، قالت انت، قال: افرجوا لها فأفرجوا لها، فدخلت، فقال لها: ما ظلامتك؟ فقالت: ان لى ما للرجال وما للنساء، قال شريح: فان أميرالمؤمنين (عليه السلام) يقضى على المبال، قالت: فانى ابول بهما جميعا ويسكنان معا، قال شريح: والله ما سمعت بأعجب من هذا، قالت: واعجب
____________
(1) تقدم ج 3 ص 381 تأويله له، ولصاحب الوافي تأويل لخلق حواء من ضلع أدم في كتاب النكاح منه.
(2) تقدم في ج 3 ص 381 كلام الاستاذ - (رحمه الله) - فيه
(3) لم أجده بهذا اللفظ ورواه أبويعلي في مسنده وابن عدي في الكامل وابن السني وأبونعيم في الطب " اكرموا عمتكم النخلة.
" من حديث علي (عليه السلام) كما في الجامع الصغير وقال في النهاية: سماها عمة للمشاكلة في أنها إذا قطع رأسها يبست كما إذا قطع رأس الانسان مات، وقيل لان النخل خلق من فضلة طينة آدم (عليه السلام) - انتهى.
أقول: قول القيل موافق لذيل الخبر حيث قال بعد ذلك: " فانها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم ".