عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 97 من 776
»»
[صفحة 100]
كفروا به) فكانت اليهود يقولون للعرب قبل مجئ النبى (صلى الله عليه وآله) ايها العرب هذا اوان نبى يخرج بمكة ويكون مهاجرته بمدينة وهو آخر الانبياء وافضلهم في عينيه حمرة وبين كتفيه خاتم النبوة يلبس الشملة ويجتزى بالكسرة والتمرات، ويركب الحمار العرى، وهو الضحوك القتال يضع سيفه على عاتقه، ولايبالى من لاقى يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافر، لنقتلنكم به يامعشر العرب قتل عااد، فلما بعث الله نبيه بهذه الصفة حسدوه وكفروا به كما قال الله تعالى: (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ماعرفوا كفروا به).
279 ـ في روضة الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن زرعة بن محمد عن أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قوله عزوجل: (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا) فقال: كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر محمد (صلى الله عليه وآله) مابين عير (1) واحد فخرجوا يطلبون الموضع، فمروا بحبل يسمى حداد (2) فقالوا، حداد واحد سواء، فتفرقوا عنده فنزل بعضهم بتيماء وبعضهم بفدك، وبعضهم بخيبر، فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض اخوانهم فمربهم اعرابى من قيس فتكاروا (3) منه وقال لهم: أمربكم ما بين عير وأحد فقالوا له: اذا مررت بهما فآذنابهما، فلما توسط بهم أرض المدينة قال لهم: ذلك عير وهذا أحد، فنزلوا عن ظهرابله. وقالوا قد اصبنا بغيتنا (4) فلا حاجة لنا في ابلك، فاذهب حيث شئت وكتبوا إلى اخوانهم الذين بفدك وخيبرانا قد قد أصبنا الموضع فهلموا الينا. فكتبوا اليهم انا قد استقرت بنا الدار واتخذنا الاموال، وما أقربنا منكم، فاذا كان ذلك فما أسرعنا اليكم فاتخذوا بارض المدينة الاموال، فلما كثرت أموالهم بلغ
____________
(1) عير: جبل بمدينة.
(2) في القاموس: حدد ـ محركة ـ: جبل بتيماء وتيماء: اسم موضع قريب من المدينة. وقال المجلسى (رحمه الله) لعله زيد الف حداد من النساخ أو كان جبل يسمى بكل منها.