عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 652 / داخلي 642 من 776
»»
[صفحة 652]
عزيمة من الله بتلة (1) اوعدنى ان لم ابلغ أن يعذبنى، فنزلت: يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لايهدى القوم الكافرين فاخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد على (عليه السلام) فقال: يا ايها الناس انه لم يكن نبى من الانبياء ممن كان قبلى الا وقد عمره الله ثم دعاه فأجابه فأوشك ان أدعى فأجيب وانا مسئول وأنتم مسئولون فماذا انتم قائلون؟ فقالوا نشهد انك قد بلغت ونصحت واديت ماعليك فجزاك الله افضل جزاء المرسلين فقال: اللهم اشهد ثلاث مرات، ثم قال: يا معشر المسلمين هذا وليكم من بععدى فليبلغ الشاهد منكم الغائب قال ابوجعفر (عليه السلام) كان والله امين الله على خلقه وغيبه ودينه الذى ارتضاه لنفسه.
291 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وابى الجارود جميعا عن أبى جعفر (عليه السلام) قال امرالله عزوجل رسوله بولاية على وانزل عليه: انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون) وفرض ولاية اولى الامر فلم يدروا ماهى، فامرالله محمدا (صلى الله عليه وآله) أن يفسر لهم الولاية كما فسر لهم الصلوة والزكوة والصوم والحج، فلما أتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتخوف ان يرتدوا عن دينهم وان يكذبوه، فضاق صدره وراجع ربه عزوجل فأوحى الله عزوجل اليه: يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) وصدع بامرالله تعالى ذكره فقام بولاية على (عليه السلام) يوم غدير خم فنادى. الصلوة جامعة وامر الناس ان يبلغ الشاهدا لغايب.
قال عمر بن اذينة قال جميعا غير ابى الجارود قال ابوجعفر (عليه السلام). وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الاخرى وكانت الولاية آخر الفرائض فأنزل الله عزوجل: (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتى) قال ابوجعفر: يقول الله عزوجل: لا انزل عليكم بعدها فريضة قد اكملت لكم الفرايض.
292 ـ محمد بن الحسين وغيره عن سهل عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد
____________
(1) البتلة من التبتل بمعنى الانقطاع والتقطع وذكر البتلة بعد العزيمة للتأكيد. (*)