عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 515 من 798
صفحة
354 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام): ولما دعانا القوم إلى أن يحكم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولى عن كتاب الله وقال الله سبحانه: (فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) فرده إلى الله ان نحكم بكتابه ورده إلى الرسول أن نأخذ بسنته فاذا حكم بالصدق في كتاب الله فنحن احق الناس [ به ] وان حكم بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنحن أولاهم بها.
355 ـ وفيه قال (عليه السلام): واردد إلى الله ورسوله مايضلعك من الخطوب (1) ويشتبه عليك من الامور، فقد قال الله سبحانه لقوم احب ارشادهم: (يا ايها الذين آمنوا أطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) فالرد إلى الله الاخذ بمحكم كتابه. والرد إلى الرسول الاخذ بسنته الجامعة غير المفرقة.
____________
(1) أضلعه الخطوب: أثقلته. (*)
الصفحة 507
356 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) قال على (عليه السلام) في خطبة له: ان الله ذوالجلال والاكرام لما خلق الخلق واختار خيرة من خلقه واصطفى صفوة من عباده وارسل رسولا منهم وانزل عليه كتابه وشرع له دينه وفرض فرايضه، فكانت الجملة قول الله جل ذكره حيث أمر فقال: (اطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولى الامر منكم) فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا، فانقلبتم على أعقابكم وارتددتم ونقضتم الامر منكم، ونكثتم العهد ولم يضر الله شيئا وقد أمركم أن تردوا الامر إلى الله والى رسوله والى اولى الامر المستنبطين للعلم فأقررتم ثم جحدتم.
357 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن سنان عن ابن مسكان عن سدير قال: قلت لابيجعفر (عليه السلام): انى ترك مواليك مختلفين يبرء بعضهم من بعض؟ قال: فقال: وما أنت وذاك؟ انما كلف الناس ثلثة أمور: معرفة الائمة، والتسليم لهم فيما ورد عليهم، والرد اليهم فيما اختلفوا فيه.