عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 221 من 554
»»
[صفحة 224]
قولك ان الانبياء معصومون؟ قال: بلى، قال: فما معنى قول الله عزوجل إلى أن قال فأخبرني عن قول الله عزوجل: عفا الله عنك لم أذنت لهم قال الرضا (عليه السلام): هذا مما نزل باياك أعني واسمعي ياجاره (1) خاطب الله تعالى بذلك نبيه (صلى الله عليه وآله) وأراد به أمته، و كذلك قول الله عزوجل: " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " و قوله: " ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا " قال: صدقت يابن رسول الله.
171 ـ في تفسير علي بن ابراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عزوجل: " عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا ويعلم الكاذبين " يقول: لتعرف أهل العذر والذين جلسوا بغير عذر.
172 ـ وفي رواية علي بن ابراهيم (رحمه الله) في قوله عزوجل: لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم والله عليم بالمتقين إلى قوله تعالى ولا وضعوا خلالكم اي لهربوا عنكم.
قال عز من قائل فهم في ريبهم يترددون
173 ـ في كتاب الخصال عن الاصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه: ومن تردد في الريب سبقه الاولون وأدركه الاخرون وقطعته سنابك الشياطين (2).
174 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام): ومن تردد في الريب وطأته سنابك الشياطين
175 ـ في تفسير العياشي عن المغيرة قال: سمعته يقول في قول الله:
ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة قال: يعني بالعدة النية، يقول: لو كان لهم نية
____________
(1) هذا من أمثال العرب يضرب لمن يتكلم بكلام ويريد به شيئا غيره، وقيل: ان اول من قال ذلك سهل بن مالك الفزاري ويذكر قصته الميداني في مجمع الامثال (ج 1: ص 50 ـ 51. ط مصر)
(2) سنابك جمع سنبك ـ كقنفذ -: طرف مقدم الحافر، وفي الرواية مبني على الاستعارة. (*)