عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 272 / داخلي 269 من 554
»»
[صفحة 272]
طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
358 ـ علي بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن ابيعبد الله (عليه السلام) قال: لقى عباد البصري علي بن الحسين (عليهما السلام) في طريق مكة فقال له: يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينته ان الله تعالى يقول:
ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التورية والانجيل والقرآن ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم فقال له علي بن الحسين صلوات الله عليهما: أتم الآية فقال: " التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين " فقال علي بن الحسين (عليهما السلام) اذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج.
359 ـ عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد عن ابن القداح عن أبيه الميمون عن ابي عبدالله (عليه السلام) ان امير المؤمنين (عليه السلام) كان اذا أراد القتال قال هذه الدعوات: اللهم انك اعلمت سبيلا من سبلك جعلت فيه رضاك وندبت اليه اوليائك و جعلته اشرف سبلك عندك ثوابا واكرمها لديك مآبا واحبها اليك مسلكا ثم اشتريت فيه من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليك حقا فاجعلني ممن اشترى فيه منك نفسه ثم وفى لك ببيعه الذي بايعك عليه غير ناكث ولا ناقض عهدا ولا مبدلا تبديلا، والدعاء طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
360 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام) ألا حر يدع هذه اللماظة لاهلها (1) انه ليس لانفسكم ثمن الا الجنة فلا تبيعوها الا بها.
361 ـ وفيه فلا أموال بذلتموها للذي رزقها ولا أنفس خاطرتم بها للذي
____________
(1) هذا هو الصحيح الموافق لنسخ نهج البلاغة لكن في نسخ الكتاب " المماطلة " و اللماظة ـ بفتح اللام -: ما تبقى في الفم من الطعام ولمظ الرجل: اذا تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه وأخرج لسانه فمسح به شفتيه وكذلك التلمظ. (*)