تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 447 / داخلي 443 من 554

[صفحة 447]

عن محمد بن احمد السياري قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن مهران الكوفي قال:


حدثني حنان بن سدير عن أبيه عن أبي اسحق الليثي قال: قلت لابيجعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام): يابن رسول الله اني لاجد من شيعتكم من يشرب الخمر، ويقطع الطريق، ويخيف السبيل، ويزني ويلوط ويأكل الربا، ويرتكب الفواحش، ويتهاون بالصلوة والصيام والزكوة، ويقطع الرحم ويأتي بالكبائر، فكيف هذا ولم ذلك؟ فقال ياابراهيم:


هل يختلج في صدرك شئ غير هذا؟ قلت: نعم يابن رسول الله أخرى أعظم من ذلك فقال: وما هو ياأبا اسحق؟ قال: فقلت: يابن رسول الله وأجد من أعدائكم ومن ناصبيكم من يكثر من الصلوة ومن الصيام ويخرج الزكوة ويتابع بين الحج والعمرة، ويحض على الجهاد ويأثر على البر وعلى صلة الارحام، ويقضي حقوق اخوانه، ويواسيهم من ماله، ويتجنب شرب الخمر والزنا واللواط وساير الفواحش مم ذلك ولم ذاك؟ وفسره لي يابن رسول الله وبرهنه وبيننه فقد والله كثر فكري وأسهر ليلي وضاق ذرعي.


قال: فتبسم صلوات الله عليه ثم قال: ياابراهيم خذ اليك بيانا شافيا فيما سألت، وعلما مكنونا من خزائن علم الله وسره، اخبرني ياابراهيم كيف تجد اعتقادهما؟ قلت: يابن رسول الله أجد محبيكم وشيعتكم على ما هم فيه مما وصفته من أفعالهم لو أعطى أحدهم ما بين المشرق والمغرب ذهبا وفضة ان يزول عن ولايتكم لما فعل ولا عن محبتكم إلى موالاة غيركم والى محبتهم ما زال ولو ضربت خياشيمه (1) بالسيوف فيكم ولو قتل فيكم ما ارتدع ولا رجع عن محبتكم وولايتكم، وارى الناصب على ما هو عليه مما وصفته من أفعالهم لو أعطى احدهم ما بين المشرق و المغرب ذهبا وفضة أن يزول عن محبته للطواغيت وموالاتهم إلى موالاتكم ما فعل ولا زال ولو ضربت خياشيمه بالسيوف فيهم، ولو قتل فيهم ما ارتدع ولا رجع، واذا سمع أحدهم منقبة لكم وفضلا اشمأز من ذلك وتغير لونه، ورأى كراهية ذلك في وجهه و بغضا لكم ومحبة لهم، قال فتبسم الباقر (عليه السلام) ثم قال: ياابراهيم هيهنا هلكت العاملة


____________

(1) خياشيم جمع الخيشوم: أقصى الانف، وفي بعض النسخ " خواشيمه " والظاهر تصحيفه. (*)

التالي الأصلية 447داخلي 443/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...