عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 515 / داخلي 510 من 554
»»
[صفحة 515]
بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء " ألم تسمع الله عزوجل يقول: " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب ".
173 ـ في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا (عليه السلام) مع سليمان المروزي قال الرضا (عليه السلام) بعد كلام طويل لسليمان: ومن أين قلت ذلك وما الدليل على ان ارادته علمه وقد يعلم ما لا يريده أبدا وذلك قوله تعالى: " ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا اليك " فهو يعلم كيف يذهب به ولا يذهب به أبدا؟ قال سليمان: لانه قد فرغ من الامر فليس يزيد فيه شيئا، قال الرضا (عليه السلام): هذا قول اليهود فكيف قال: " ادعوني استجب لكم "؟ قال سليمان: أنما عنى بذلك انه قادر عليه، قال: أفيعد بما لا يفي به؟ فكيف قال: " يزيد في الخلق ما يشاء " وقال عزوجل: " يمحو الله ما يشاء و يثبت وعنده ام الكتاب " وقد فرغ من الامر؟ فلم يجر جوابا (1) وفي هذا المجلس ايضا قال الرضا (عليه السلام): ياسليمان ان من الامور امورا موقوفة عند الله تعالى يقدم منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء، ياسليمان ان عليا (عليه السلام) كان يقول: العلم علمان فعلم علمه الله ملائكته ورسله فانه يكون ولا يكذب نفسه ولا ملائكته ورسله، وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه، يقدم منه ما يشاء ويؤخر ما يشاء، ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء.
174 ـ في تفسير علي بن ابراهيم حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبدالله بن مسكان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة والروح والكتبة إلى سماء الدنيا، فكتبوا ما يكون من قضاء الله تبارك وتعالى في تلك الليلة، فاذا أراد الله ان يقدم شيئا او يؤخره او ينقص شيئا أمر الملك أن يمحو ما يشاء، ثم اثبت الذي أراد، قلت: وكل شئ هو عند الله مثبت في كتاب؟ قال:
نعم، قلت: فأي شئ يكون بعده؟ قال: سبحان الله، ثم يحدث الله ايضا ما يشاء تبارك وتعالى.