عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 527 / داخلي 522 من 554
»»
[صفحة 527]
قوله " ولئن شكرتم لازيدنكم ".
13 ـ في روضة الكافي علي بن ابراهيم عن ابيه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: ان من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله عزوجل قبل ان يظهر شكرها على لسانه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
14 ـ سهل عن عبيد الله عن احمد بن عمر قال: دخلت على ابي الحسن الرضا (عليه السلام) انا وحسين بن ثوير بن ابي فاختة فقلت له: جعلت فداك انا كنا في سعة من الرزق وغضارة من العيش (1) فتغيرت الحال بعض التغير، فادع الله عزوجل ان يرد ذلك الينا، فقال: اي شئ تريدون تكونون ملوكا؟ ايسرك ان تكون مثل طاهر وهرثمة (2) وانك على خلاف ما أنت عليه؟ قلت: لا والله ما يسرني ان لي الدنيا بما فيها ذهبا وفضة واني على خلاف ما انا عليه، قال: فقال: فمن ايسر منكم فلتشكر الله، ان الله عزوجل يقول: " ولئن شكرتم لازيدنكم " والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
____________
(1) الغضارة: طيب العيش.
(2) الطاهر هو أبوالطيب أو أبوطلحة طاهر بن الحسين المعروف بذو اليمينين والى خراسان، كان من اكبر قواد المأمون والمجاهدين في تثبيت دولته، وهو الذى سيره المأمون من خراسان إلى محاربة أخيه الامين محمد بن زبيدة، وقصة محاربته علي بن عيسى بالري وكسر جيشه وقتله وقتل الامين بعد دخوله بغداد وغيره معروفة مذكورة في كتب التواريخ. وكان طاهر من أصحاب الرضا (عليه السلام) وكان متشيعا، وينسب التشيع إلى آل طاهر ايضا، وكان طاهر هو الذي اسس دولة آل طاهر في خراسان وما والاها من سنة 205 إلى 259 وله عهد إلى ابنه وهو من احسن الرسائل.
واما هرثمة فهو هرثمة بن اعين الذي يروى عن الرضا (عليه السلام) كثيرا وهو ايضا من قواد مأمون وفي خدمته، وكان مشهورا بالتشيع ومحبا لاهل البيت (عليهم السلام)، وهو من اصحاب الرضا (عليه السلام) بل من خواصه وأصحاب سره كما يظهر من كتاب العيون وغيره. (*)