عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 23 من 557
صفحة
____________
(1) الطيلسان ـ بالفتح وتثليث اللام -: كساء مدور اخضر لا اسفل له يلبسه الخواص من العلماء والمشايخ وهو من لباس العجم.
(2) السدى من الثوب: ما مد من خيوطه ويقال له بالفارسية " تار " وهو بخلاف اللحمة " بود ".
(3) شتا يشتو بالبلد: اقام به شتاءا.
(4) وفي المصدر " عمر بن علي عن ابيه علي بن الحسين (ع) اه ". (*)
الصفحة 24
وشربوا من طيبات ما يشربون، ولبسوا من افضل ما يلبسون وسكنوا من أفضل ما يسكنون، وتزوجوا من افضل ما يتزوجون، وركبوا من افضل ما يركبون، و أصابوا لذة الدنيا مع اهل الدنيا وهم غدا جيران الله، يتمنون عليه فيعطيهم ما يتمنون لا ترد لهم دعوة، ولا ينقص لهم نصيب من اللذة، فالى هذا ياعباد الله يشتاق اليه من كان له عقل.
86 ـ في اصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن محمد بن عبدالله بن احمد عن علي بن النعمان عن صالح بن حمزة عن أبان بن مصعب عن يونس بن
ظبيان أو المعلى بن خنيس قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما لكم من هذه الارض؟ فتبسم ثم قال: ان الله تبارك تعالى بعث جبرئيل (عليه السلام) وامره ان يخرق بابهامه ثمانية أنهار في الارض، منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ والخشوع وهو نهر الشاش (1) و مهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة والفرات فما سقت او استقت فهو لنا، وما كان لنا فهو لشيعتنا، وليس لعدونا منه شئ الا ما غصب عليه، وان ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه يعني من السماء إلى الارض، ثم تلا هذه الآية: " قل هي للذين آمنوا في الحيوة
الدنيا " المغصوبين عليها " خالصة لهم يوم القيمة " بلا غصب.
87 ـ علي بن محمد عن صالح بن ابي حماد وعدة من اصحابنا عن احمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج امير المؤمنين (عليه السلام) على عاصم بن زياد حين لبس العبا وترك الملا وشكاه اخوه الربيع بن زياد إلى امير المؤمنين (عليه السلام) انه قد غم اهله وأحزن ولده بذلك، فقال امير المؤمنين (عليه السلام) علي بعاصم بن زياد فجئ به فلما رآه عبس في وجهه فقال له: اما استحييت من اهلك أما رحمت ولدك أترى الله احل لك الطيبات وهو يكره اخذك منها؟ انت أهون على الله من ذلك، أوليس الله يقول: " والارض وضعها للانام فيها فاكهة والنخل ذات الاكمام " اوليس يقول: