عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 28 / داخلي 27 من 554
»»
[صفحة 28]
أن يغتالك هذا الملعون، فقال علي (عليه السلام): لئن قلت ذلك انه غير مأمون علي دينه، وانه لاشقى القاسطين وألعن الخارجين على الائمه المهتدين، ولكن كفى بالاجل حارسا ليس احد من الناس الا ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من ان يتردى في بئر أو او يقع عليه حائط او يصيبه سوء فاذا حان اجله خلوا بينه وبين ما يصيبه وكذلك اذا حان اجلي انبعث اشقاها فخضب هذه من هذا واشار بيده إلى لحيته وراسه ـ عهدا معهودا ووعدا غير مكذوب.
102 ـ وباسناده إلى الاصبغ بن نباته قال: ان امير المؤمنين (عليه السلام) عدل من عند حائط مايل إلى حايط آخر، فقيل له: ياأمير المؤمنين تفر من قضاء الله، قال: افر من قضاء الله إلى قدر الله عزوجل.
103 ـ وباسناده إلى عمرو بن جميع عن جعفر بن محمد قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: دخل الحسين بن علي (عليهما السلام) علي معوية فقال له: ما حمل اباك على أن قتل اهل البصرة ثم دار عشيا في طرقهم في ثوبين؟ فقال (عليه السلام):
حمله على ذلك علمه ان ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه، قال:
صدقت.
104 ـ قال: وقيل لامير المؤمنين (عليه السلام) لما أراد قتال الخوارج لو احترزت ياأمير المؤمنين! فقال (عليه السلام):
اي يومي من الموت افر * يوم ما قدر أو يوم قدر
يوم لم يقدر لا أخشى الردى * واذا قدر لم يغن الحذر (1)
____________
(1) " وفي كتاب المناقب لابن شهر آشوب: وكان مكتوبا على درع علي (ع):
اي يومي من الموت افر * يوم لا يقدر ام يوم قدر يوم لا اقدر لا اخشى الوغى * يوم قد قدر لا يغنى الحذر وكان مكتوبا على علم امير المؤمنين (ع):
الحرب ان باشرتها * فلا يكن منك الفشل واصبر على اهوالها * لا موت الا بالاجل. منه عفى عنه " (عن هامش بعض النسخ) (*)