عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 29 من 67
صفحة
[صفحة 1] الصادقون هم الائمة والصديقون بطاعتهم. (1)
395 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن امير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه:
وقد جعل الله للعلم اهلا وفرض الله طاعتهم بقوله: " واتقوا الله وكونوا مع الصادقين "
396 ـ في مجمع البيان في مصحف عبدالله وقرائة ابن عباس " من الصادقين " وروى ذلك ايضا عن ابي عبدالله (عليه السلام).
397 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سليم بن قيس الهلالي عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قال في اثناء كلام له في جمع من المهاجرين و الانصار في المسجد ايام خلافة عثمان: اسألكم بالله اتعلمون ان الله عزوجل لما انزل:
" ياايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " فقال سلمان: يارسول الله عامة هذه الآية ام خاصة؟ فقال (عليه السلام): اما المامورون فعامة المؤمنين امروا بذلك، واما الصادقون فخاصة لاخي علي (عليه السلام) واوصيائي من بعده إلى يوم القيمة؟ قالوا: اللهم نعم.
389 ـ في كتاب معاني الاخبار خطبة لعلي (عليه السلام) يذكر فيها نعم الله
____________
(1) قال الفيض (رحمه الله): لعل المراد ان الصادقين صنفان صنف منهم الائمة المعصومون صلوات الله عليهم، والاخر المصدقون بان طاعتهم مفترضة من الله تعالى كمال التصديق، أو كل من صدق بالحق غاية التصديق بطاعة لربه أو بطاعته اياهم. (*)
الصفحة 281
عزوجل عليه وفيها يقول (عليه السلام): الا واني مخصوص في القرآن باسماء احذروا ان تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم، يقول الله عزوجل: " ان الله مع الصادقين " ان ذلك الصادق
399 ـ في امالي شيخ الطائفة (قدس سره) باسناده إلى جابر عن ابيجعفر (عليه السلام) في قوله: " ياايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " قال: مع علي ابن ابي طالب (عليه السلام).
400 ـ في تهذيب الاحكام في الدعاء بعد صلوة الغدير المسند إلى الصادق (عليه السلام): ربنا انك امرتنا بطاعة ولاة امرك وامرتنا ان تكونوا مع الصادقين فقلت: " اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم " وقلت: " واتقوا الله وكونوا مع الصادقين " فسمعنا وأطعنا ربنا فثبت أقدامنا وتوفنا مسلمين مصدقين لاوليائك، ولا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب.
401 ـ في تفسير العياشي عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت:
اصلحك الله اي شئ اذا أنا عملته استكملت حقيقة الايمان؟ قال: توالى أولياء الله محمد رسول الله وعلي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ثم انتهى الامر الينا ثم ابني جعفر وأومى إلى جعفر وهو جالس، فمن والى هؤلاء فقد والى أولياء الله وكان مع الصادقين كما امره الله، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة (1).
402 ـ في تفسير علي بن ابراهيم وقال علي بن ابراهيم (رحمه الله): وقوله
____________
(1) " في كتاب سعد السعود لابن طاووس (رحمه الله)، فصل فيما نذكره من مجلد قالب الثمن عتيق عليه مكتوب: الاول من تفسير أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين صلوات الله عليه رواية ابي الجارود عنه، وقال بعد هذا: فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير الباقر (عليه السلام) من وجهة ثانية من ثاني سطر بلفظه: وأما قوله: " ياايها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين "، يقول: كونوا مع علي بن ابي طالب وآل محمد، قال الله: " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ـ وهو حمزة بن عبدالمطلب ـ ومنهم من ينتظر ـ وهو علي بن أبيطالب ـ يقول الله: وما بدلوا تبديلا " وقال الله: " اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " وهم هيهنا آل محمد، منه عفى عنه " كذا في هامش بعض النسخ وكتاب سعد السعود غير موجود عندي والعبارة لا تخلو من التصحيف. (*)
الصفحة 282
عزوجل: " ياايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " قال: هم الائمة (عليهم السلام)، وقوله ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا الا كتب لهم ليجزيهم الله احسن ما كانوا يعملون قال: كلما فعلوا من ذلك جازاهم الله عليه.
403 ـ في اصول الكافي علي بن محمد بن عبدالله ن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: تفقهوا في الدين فانه من لم يتفقه منكم في الدين فهو اعرابي، ان الله يقول في كتابه:
ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون.
404 ـ محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): اذا حدث على الامام حدث كيف يصنع الناس؟ قال:
اين قول الله عزوجل: " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين و لينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون "؟ قال: هم في عذر ما داموا في الطلب، وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع اليهم اصحابهم.
405 ـ علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبدالرحمن قال: حدثنا حماد عن عبد الاعلى قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول العامة: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من مات وليس له امام مات ميتة جاهلية؟ قال: الحق والله، قلت: فان امام هلك و رجل بخراسان لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك؟ قال: لا يسعه ان الامام اذا هلك وقعت حجة وصيه على من هو معه في البلد، وحق النفر على من ليس بحضرته اذا بلغهم ان الله عزوجل يقول: " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
406 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن بريد بن معاوية عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): اصلحك الله بلغنا شكواك واشفقنا فلو اعلمتنا (او علمتنا) من؟ فقال: ان عليا (عليه السلام) كان عالما والعلم يتوارث، فلا يهلك عالم الا بقى من بعده من يعلم مثل علمه او ما شاء الله، قلت: افيسع الناس اذا مات العالم ان لا يعرفوا الذي بعده فقال
الصفحة 283
اما اهل هذه البلدة فلا، يعني المدينة، واما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ان الله عزوجل يقول: " وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون " والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
407 ـ في عيون الاخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا (عليه السلام) فان قال: فلم أمر بالحج؟ قيل: لعلة لوفادة وطلب الزيادة إلى أن قال: مع ما فيه من النفقه ونقل اخبار الائمة (عليهم السلام) إلى كل صقع وناحية (1) كما قال الله عزوجل:
" فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون * وليشهدوا منافع لهم ".
408 ـ في كتاب علل الشرايع حدثنا علي بن احمد " (رحمه الله) " قال: حدثنا محمد بن ابي عبدالله الكوفي عن ابي الخير صالح بن ابي حماد عن احمد بن هلال عن محمد بن ابي عمير عن عبدالله بن المؤمن الانصاري قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ان قوما يروون ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اختلاف امتي رحمة؟ فقال: صدقوا، فقلت: ان كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب؟ قال: ليس حيث تذهب وذهبوا، انما اراد قول الله عزوجل:
" فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون " فأمرهم ان ينفروا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويختلفوا اليه فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم، انما اراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله انما الدين واحد.
409 ـ وباسناده إلى عبدالجبار عمن ذكره عن يونس بن يعقوب عن عبدالاعلى قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): ان بلغنا وفات الامام كيف نصنع؟ قال: عليكم النفير قلت: النفير جميعا؟ قال: ان الله يقول: " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين " الاية، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
410 ـ في تفسير العياشي عن يعقوب بن شعيب عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال:
____________
(1) الصقع ـ بالضم ـ بمعنى الناحية ايضا. (*)
الصفحة 284
قلت له: اذا حدث للامام حدث كيف يصنع الناس؟ قال: يكونون كما قال الله: " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين " إلى قوله: " يحذرون " قال: قلت:
فما حالهم؟ قال: هم في عذر.
411 ـ وعنه ايضا في رواية اخرى ما تقول في قوم هلك امامهم كيف يصنعون؟ قال فقال لي: أما تقرأ كتاب الله: " فلولا نفر من كل فرقة " إلى قوله: " يحذرون "؟ قلت: جعلت فداك فما حال المنتظرين حتى يرجع المتفقهون؟ قال فقال لي: رحمك الله أما علمت انه كان بين محمد وعيسى صلى الله عليهما وآلهما خمسون ومأتا سنة، فمات قوم على دين عيسى انتظارا لدين محمد فاتاهم الله أجرهم مرتين.
412 ـ عن أحمد بن محمد عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: كتب الي: انما شيعتنا من تابعنا ولم يخالفنا، فاذا خفنا خاف، واذا امنا امن، قال الله: " فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة " الآية فقد فرضت عليكم المسألة والرد الينا ولم يفرض علينا الجواب.
413 ـ عن عبدالاعلى قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام)؟ بلغنا وفاة الامام؟ قال: عليكم النفر قلت: جميعا؟ قال ان الله يقول: " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا " الآية قلت: نفر فمات بعضنا في الطريق؟ قال: فقال: " ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله " إلى قوله: " اجره على الله " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
414 ـ عن ابي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: تفقهوا فانه من لم يتفقه منكم فانه أعرابي، ان الله يقول في كتابه " ليتفقهوا في الدين " إلى قوله: " يحذرون ".
415 ـ في اصول الكافي الحسين بن محمد عن جعفر بن محمد عن القاسم بن الربيع عن المفضل بن عمر قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: عليكم بالتفقه في دين الله ولا تكونوا أعرابا فانه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله اليه يوم القيمة ولم يزك له عملا.
416 ـ محمد بن اسمعيل عن المفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج
الصفحة 285
عن أبان بن تغلب عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال. لوددت ان أصحابي ضربت رؤسهم بالسياط حتى يتفقهوا.
417 ـ علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عمن رواه عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قال له رجل: جعلت فداك رجل عرف هذا الامر لزم بيته ولم يتعرف إلى أحد من اخوانه: قال: فقال: وكيف يتفقه هذا في دينه؟
418 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن اسمعيل عن الفضل ابن شاذان النيسابوري جميعا عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال:
ان من علامات الفقه الحلم والصمت.
419 ـ في كتاب الخصال عن موسى بن أكيل قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لا يكون الرجل فقيها حتى لا يبالي أي ثوبيه ابتذل وبما سد فروة الجوع.
420 ـ عن الحارث الاعور قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام): ثلث بهن يكمل المسلم: