تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 30 من 67

صفحة
[صفحة 1]
التفقه في الدين والتقدير في المعيشة والصبر على النوائب (1)


421 ـ في تفسير العياشي عن عمران بن عبدالله التيمي عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) في قول الله تبارك وتعالى: قاتلوا الذين يلونكم من الكفار قال: الديلم.

422 ـ في تفسير علي بن ابراهيم " ياايها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة " قال: يجب على كل قوم أن يقاتلوا ممن يليهم ممن يقرب من بلادهم ولا يجوزوا ذلك الموضع، والغلظة اي غلظوا لهم القول والقتل.

423 ـ في اصول الكافي علي بن ابراهيم عن ابيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال: حدثنا ابوعمر والزبيري عن ابي عبدالله (عليه السلام) وذكر حديثا طويلا وفيه بعد أن قال (عليه السلام):

ان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها، وفرقه فيها وبين ذلك قلت قد فهمت نقصان الايمان وتمامه فمن أين جاءت زيادته؟ قال: قول الله عزوجل:


واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين آمنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون * واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم


____________


(1) النوائب: المصائب. (*)

الصفحة 286


وقال: " نحن نقص عليك نبأهم بالحق انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى " ولو كان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لاحد منهم فضل على أخيه ولاستوت النعم فيه، ولا استوى الناس وبطل التفضيل، ولكن بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمن بالدرجات عند الله، وبالنقصان دخل المفرطون النار.


424 ـ في نهج البلاغة ومن حديثه (عليه السلام): ان الايمان يبدو لمظة (1) في القلب كلما ازداد الايمان ازدادت اللمظة.

425 ـ في تفسير العياشي عن زرارة بن اعين عن ابي جعفر (عليه السلام): " واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم " يقول: شكا إلى شكهم.

426 ـ عن ثعلبة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قال الله تبارك وتعالى لقد جائكم رسول من انفسكم قال فينا عزيز عليه ما عنتم قال: فينا حريص عليكم قال فينا بالمؤمنين رؤف رحيم قال: شركنا المؤمنين في هذه الرابعة وثلثة لنا.

427 ـ عن عبدالله بن سليمان عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: تلا هذه الآية " لقد جاءكم رسول من انفسكم " قال: من انفسنا قال: " عزيز عليه ما عنتم " قال: ما عنتنا (2) قال: " حريص عليكم " علينا " بالمؤمنين رؤف رحيم " (قال: بشيعتنا رؤف رحيم) فلنا ثلثة ارباعها ولشيعتنا ربعها.

428 ـ في اصول الكافي محمد بن يحيى عن عبدالله بن جعفر عن السياري عن محمد بن بكر عن ابي الجارود عن الاصبغ بن نباتة عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قام اليه رجل فقال: ياامير المؤمنين ان ارضي ارض مسبعة وان السباع تغشى منزلي ولا تجوز حتى تأخذ فريستها (3) فقال: اقرء: " لقد جائكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم فان تولوا فقل حسبي الله لا اله

____________


(1) اللمظة النقطة من البياض.

(2) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الاصل " ما عندنا " وهو مصحف (3) ارض مسبعة: تكثر فيها السباع وفريسة الاسد: التي تكسرها. (*)

الصفحة 287


الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم " فقرأها الرجل فاجتنبته السباع، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


429 ـ في روضة الكافي عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن يحيى بن مبارك عن عبدالله بن جبلة عن اسحق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: هكذا انزل الله عزوجل: " لقد جاءنا رسول من أنفسنا عزيز عليه ما عنتنا حريص علينا بالمؤمنين رؤف رحيم ".

430 ـ في من لا يحضره الفقيه في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي: (عليه السلام): ياعلي من خاف من السباع فليقرأ: " لقد جائكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم " إلى آخر السورة

431 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي " (رحمه الله) " عن معمر بن شداد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ثم وصفني الله تعالى بالرأفة والرحمة وذكر في كتابه: " لقد جائكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة

432 ـ في مجمع البيان: " لقد جائكم رسول من أنفسكم " قيل: معناه انه من نكاح لم يصبه شئ من ولادة الجاهلية عن الصادق (عليه السلام).

433 ـ وقرأ ابن عباس وابن علية وابن محيصن والزهري " انفسكم " بفتح الفاء وقيل: انها قرائة فاطمة (عليها السلام).

434 ـ في جوامع الجامع وقرء من " انفسكم " اي من اشرفكم وافضلكم و قيل: هي قرائة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة (عليهما السلام).

435 ـ في تفسير علي بن ابراهيم ويقرأ: من انفسكم " اي من اشرفكم.

436 ـ في كتاب التوحيد حدثنا علي بن احمد بن محمد بن عمران الدقاق " (رحمه الله) " قال: حدثنا محمد بن ابي عبدالله الكوفي قال: حدثنا محمد بن اسمعيل البرمكي قال: حدثنا الحسين بن الحسن قال: حدثني ابي عن حنان بن سدير قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن العرش والكرسي فقال: ان للعرش صفات كثيرة مختلفة، له في

الصفحة 288


كل سبب وضع (1) في القرآن صفة على حدة. فقوله: رب العرش العظيم يقول:


الملك العظيم، وقوله: " الرحمان على العرش استوى " يقول: على الملك احتوى وهذا ملك الكيفوفية في الاشياء، ثم العرش في الوصل منفرد من الكرسي لانهما بابان من اكبر ابواب الغيوب، وهما جميعا غيبان وهما في الغيب مقرونان، لان الكرسي هو الباب الظاهر من الغيب الذي منه مطلع البدع ومنه الاشياء كلها والعرش هو الباب الباطن الذي يوجد فيه علم الكيف والكون والحمد والقدر والاين والمشية وصفة الارادة وعلم الالفاظ والحركات والترك وعلم العود والبدأ. فهما في العلم بابان مقرونان، لان ملك العرش سوى ملك الكرسي، وعلمه اغيب من علم الكرسي، فمن ذلك قال: " رب العرش العظيم " اي صفته أعظم من صفة الكرسي وهما في ذلك مقرونان.


437 ـ حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد " (رحمه الله) " قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن علي بن اسمعيل عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليماني عن ابي الطفيل عن ابي جعفر عن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: ان الله عزوجل خلق العرش ارباعا لم يخلق قبله الا ثلثة اشياء الهوا والقلم والنور، ثم خلقه من انوار مختلفة فمن ذلك النور نور اخضر اخضرت منه الخضرة، ونور اصفر اصفرت منه الصفرة، ونور احمر احمرت منه الحمرة، ونور ابيض وهو نور الانوار، ومنه ضوء النهار، ثم جعله سبعين الف طبق: غلظ كل طبق كاول العرش إلى اسفل السافلين ليس من ذلك طبق الا يسبح بحمد ربه ويقدسه بأصوات مختلفة، والسنة غير مشتبهة، ولو اذن للسان منها فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال والمداين والحصون، ولخسف البحار ولاهلك ما دونه، له ثمانية اركان على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم الا الله عزوجل، يسبحون الليل والنهار لا يفترون، ولو حس شئ مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين بينه و

____________


(1) وفي المصدر " وصنع " بدل " وضع ". (*)

الصفحة 289


التالي ص 30/67 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...