عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 322 / داخلي 321 من 628
»»
[صفحة 322]
أفواهنا، عذبة شفاهنا، فنسائنا يقبلن علينا بانفاسهن، وانتم معشر بنى امية فيكم بخر شديد (1) فنسائكم يصرفن أفواهن وأنفاسهن إلى اصداغكم (2) فانما يشيب منكم موضع العذار.
15 ـ محاسن البرقى قال عمرو بن العاص للحسين (عليه السلام): ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه إلى شواربكم؟ فقال (عليه السلام): ان نسائكم بخرة فاذا دنا أحدكم من امرأته نكهته في وجهه (3) فشاب منه شاربه.
16 ـ في كتاب الخصال عن الرضا عن أبيه عن آبائه عن على (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الشيب في مقدم الرأس يمن، وفى العارضين وفى الذوائب شجاعة، وفى القفا شؤم.
17 ـ وفيما علم امير المؤمنين (عليه السلام) أصحابه: لا يتنتفوا الشيب فانه نور المسلم، ومن شاب شيبة في الاسلام كانت له نورا يوم القيمة.
18 ـ عن أبى بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ثلثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم: الناتف شيبه، والناكح نفسه، والمنكوح في دبره.
19 ـ في تفسير على بن ابراهيم: ولم أكن بدعائك رب شقيا يقول: لم يكن دعائى خائبا عندك.
20 ـ في تفسير العياشى ابواسماعيل الجعفى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ان امرأة عمران لما نذرت ما في بطنها محررا قال: والمحرر للمسجد اذا وضعته، أو دخل المسجد فلم يخرج من المسجد أبدا، فلما ولدت مريم " قالت رب انى وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى وانى سميتها مريم وانى اعيذها بك وذريتها
____________
(1) بخر الفم: انتن ريحة.
(2) أصداغ جمع الصدغ ـ بالضم -: ما بين العين والاذن والشعر المتدلى على هذا الموضع.