عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 385 من 628
»»
[صفحة 386]
تخلف عنه محقه الله، منه سبطاى السحن والحسين وهما ابناى، ومن الحسين الائمة الهداة، أعطاهم الله فهمى، وعلمى، فأحبوهم وتولوهم ولا تتخذوا وليجة من دونهم، فيحل عليكم غضب من ربكم، ومن يحلل عليه غضب من ربه فقد هوى، وما الحيوة الدنيا الا متاع الغرور.
89 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى حمزة بن الربيع عمن ذكره قال: كنت في مجلس أبيجعفر (عليه السلام) اذ دخل عليه عمرو بن عبيد فقال له: جعلت فداك قول الله تبارك وتعالى: ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى ما ذلك الغضب؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): هو العقاب يا عمرو انه من زعم ان الله عزوجل زال من شئ إلى شئ فقد وصفه صفة مخلوق، ان الله عزوجل لا يستفزه شئ ولا يغيره.
90 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) روى ان عمرو بن عبيد وفد على محمد بن على الباقر (عليهما السلام) لامتحانه بالسؤال عنه، فقال له: جعلت فداك اخبرنى عن قوله تعالى: " ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى " ما غضب الله؟ فقال: أبوجعفر (عليه السلام): غضب الله تعالى عقابه، يا عمرو من ظن ان الله يغيره شئ فقد كفر.
91 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عمن ذكره عن محمد بن عبدالرحمن بن أبى ليلى عن أبيه عن أبيعبد الله (عليه السلام) انه قال: ان الله تبارك وتعالى لا يقبل الا العمل الصالح، ولا يقبل الله الا الوفاء بالشروط والعهود، فمن وفى لله عزوجل بشرطه واستعمل ما وصف في عهده نال ما عنده، و استكمل وعده، ان الله تبارك وتعالى أخبر العباد بطرق الهدى وشرع لهم فيها المنار، وأخبرهم كيف يسلكون، فقال: وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى وقال: " انما يتقبل الله من المتقين " فمن اتقى الله فيما أمره لقى الله مؤمنا بما جاء به محمد (صلى الله عليه وآله).
92 ـ على بن ابراهيم عن صالح بن السندى عن جعفر بن بشير ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال جميعا عن أبى جميلة عن خالد بن عمار عن