عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 401 من 629
»»
[صفحة 401]
ماءا عذبا وماءا مالحا اجاجا (1) فامتزج الماءان فأخذ طينا من أديم الارض فعركه عركا شديدا (2) فقال لاصحاب اليمين وهم كالذر يدبون: إلى الجنة بسلام وقال لاصحاب الشمال: إلى النار ولا ابالى، ثم قال: " ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيمة انا كنا عن هذا غافلين " ثم اخذ الميثاق على النبين فقال: ألست بربكم وان هذا محمد رسولى وان هذا على امير المؤمنين؟ فقالوا: بلى، فثبتت لهم النبوة، واخذ الميثاق على اولى العزم اننى ربكم ومحمد رسولى وعلى أمير المؤمنين، واوصيائه من بعده ولاة امرى وخزان علمى (عليهم السلام)، وان المهدى انتصر به لدينى وأظهر به دولتى. وأنتقم به من أعدائى وأعبد به طوعا وكرها؟ قالوا: أقررنا يا رب وشهدنا ولم يجحد آدم ولم يقر، فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدى ولم يكن لادم عزم على الاقرار به، وهو قوله عزوجل: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما " قال: انما هو فترك، ثم أمر نارا فأججت فقال لاصحاب الشمال: ادخلوها فهابوها، وقال لاصحاب اليمين: ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم بردا وسلاما فقال اصحاب الشمال: يا رب أقلنا فقال: قد أقلتكم اذهبوا فادخلوها، فهابوها فثم ثبتت الطاعة والولاية والمعصية.
152 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما " قال: فيما نهاه عنه من أكل الشجرة.
153 ـ في الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلى بن ابراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن أبى جعفر الاحول عن سلام بن المستنير عن أبيجعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما " قال فقال: ان الله عزوجل لما قال لادم: " اسكن انت وزوجك الجنة " قال له: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة، قال: وأراه اياها فقال آدم لربه: كيف أقربها وقد نهيتنى عنها أنا وزوجتى؟ قال: فقال لهما: لا تقرباها، يعنى لا تأكلا منها فقال آدم وزوجته: نعم يا ربنا