عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 12 من 614
صفحة
____________
(1) أصلدها اى جعلها صلدا وهى الصلبة الملساء. وقد مر معنى الصلصل قريبا.
(2) رن الرجل: صاح ورفع صوته بالبكاء.
الصفحة 14
الوقت المعلوم " قال (عليه السلام): ويوم الوقت المعلوم يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة فيموت ابليس ما بين النفخة الاولى والثانية.
46 ـ في تفسير العياشى عن وهب بن جميع مولى اسحق بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول ابليس: " فانظرنى إلى يوم يبعثون قال فانك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم " قال له وهب: جعلت فداك أى يوم هو؟ قال: يا وهب أتحسب أنه يوم يبعث الله فيه الناس، ان الله أنظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا، فاذا بعث الله قائمنا كان في مسجد الكوفة وجاء ابليس حتى يجثو بين يديه (1) على ركبتيه فيقول: يا ويله من هذا اليوم، فيأخذ ناصيته فيضرب عنقه، فذلك اليوم الوقت المعلوم.
47 ـ عن الحسن بن عطية قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ان ابليس عبدالله في السماء الرابعة في ركعتين ستة آلاف سنة، وكان انظار الله اياه إلى يوم الوقت المعلوم بما سبق من تلك العبادة.
48 ـ عن أبان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ان على بن الحسين اذا أتى الملتزم (2) قال: اللهم ان عندى أفواجا من الذنوب وافواجا من خطايا وعندك أفواج من رحمة وأفواج من مغفرة، يا من استجاب لابغض خلقه اليه اذ قال: " انظرنى إلى يوم يبعثون " استجب لى وافعل بى كذا.
49 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام): فلعمرى لقد فوق لكم سهم الوعيد وأغرق لكم بالنزع الشديد (3) ورماكم عن مكان قريب فقال: رب بما اغويتنى لازينن
____________
(1) جثا: جلس على ركبتيه.
(2) الملتزم ـ بفتح الزاء -: دبر الكعبة، سمى به لان الناس يعتنقونه اى يضمونه إلى صدورهم والالتزام: الاعتناق.
(3) قوله (ع): فوق لكم سهم الوعيد قال الشارح المعتزلى اى جعل له فوقا وهو موضع الوتر وهذا كناية عن التهيؤ والاستعداد، قوله (ع): وأغرق لكم بالنزع الشديد اى استوفى مد القوس وبالغ في نزعها ليكون مرماه أبعد ووقع سهامه أشد.