عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 322 من 614
صفحة
(2) المدرعة: جبة مشقوقة المقدم.
(3) المستحم: موضع الاستحمام.
الصفحة 329
44 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن الحسين بن الحسن بن يزيد عن بدر عن أبيه قال: حدثنى سلام ابوعلى الخراسانى عن سلام بن سعيد المخزومى قال: بينا أنا جالس عند أبى عبدالله (عليه السلام) اذ دخل عليه عباد بن كثير عابد أهل البصرة، و ابن شريح فقيه أهل مكة وعند أبى عبدالله ميمون القداح مولى أبى جعفر (عليه السلام)، فسأله عباد بن كثير فقال: يا باعبدالله في كم ثوب كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: في ثلثة أثواب، ثوبين صحاريين وثوب حبرة (1) وكان في البرد قلة، فكأنما ازور (2) عباد بن كثير من ذلك فقال أبوعبدالله (ع): ان نخلة مريم انما كانت عجوة (3) ونزلت من السماء فما نبت من أصلها كان عجوة، وما كان من لقاط (4) فهو لون، فلما خرجوا من عنده قال عباد بن كثير لابن شريح: والله ما أدرى ما هذا المثل الذى ضربه لى أبوعبدالله (ع)، فقال ابن شريح: هذا الغلام يخبرك فانه منهم ـ يعنى ميمون ـ فسأله، فقال ميمون: اما تعلم ما قال لك؟ قال: لا والله، قال: انه ضرب لك مثل نفسه فأخبرك انه ولد من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعلم رسول الله عندهم، فما جاء من عندهم فهو صواب، وما جاء من عند غيرهم فهو لقاط.
45 ـ في كتاب طب الائمة (عليهم السلام) باسناده إلى جابر بن يزيد الجعفى ان رجلا أتى ابا جعفر محمد بن على الباقر (عليهما السلام) فقال: يا ابن رسول الله أغثنى، قال: وما ذاك؟ قال: امرأتى قد اشرفت على الموت من شدة الطلق (5) قال: اذهب واقرأ عليها: فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتنى مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا فناديها من تحتها ألا تحزنى قد جعل ربك تحتك سريا وهزى
____________
(1) حبرة ـ كعنبة -: ثوب يصبغ باليمن قطن أو كتان مخطط.