عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 81 من 614
صفحة
رجع إلى رواية على بن ابراهيم في قوله: " ان تكون أئمة هى ازكى من ائمتكم " فقيل: يا ابن رسول الله نحن نقرأ هى أربى من امة قال: ويحك وما أربى وأومى بيده بطرحها " انما يبلوكم الله به " يعنى بعلى بن أبى طالب يختبركم " وليبين لكم يوم القيمة ما كنتم فيه تختلفون * ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة " قال على مذهب واحد وأمر واحد " ولكن يضل من يشاء " قال: يعذب بنقض العهد " ويهدى من يشاء " قال: يثيت " ولتسئلن
الصفحة 83
عما كنتم تعملون ".
قوله: " ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم " قال هو: مثل لامير المؤمنين (عليه السلام) " فتزل قدم بعد ثبوتها " يعنى بعد مقالة النبى (صلى الله عليه وآله) فيه " وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله " يعنى عن على " ولكم عذاب عظيم ".
211 ـ في تفسير العياشى متصلا بآخر ما سبق عنه اعنى قوله: " ولكم عذاب عظيم " عن عبدالرحمن بن سالم الاشل عنه قال: " التى نقضت غزلها من قوة بعد انكاثا " عايشة هى نكثت ايمانها.
212 ـ في مجمع البيان قال ابن عباس: ان رجلا من حضرموت يقال له عبدان ـ الاشرع قال: يا رسول الله ان امرء القيس الكندى جاورنى في أرضى فاقتطع من أرضى (1) فذهب بها منى والقوم يعلمون انى لصادق لكنه أكرم عليهم منى، فسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) امرء القيس عنه فقال: لا أدرى ما يقول، فأمره أن يحلف، فقال عبدان: انه فاجر لا يبالى أن يحلف، فقال: ان لم يكن لك شهود فخذ يمينه، فلما قام ليحلف انظره فانصرفا فنزل قوله: ولا تشتروا بعهد الله الايتان فلما قرأهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال امرء القيس:
اما ما عندى فينفد وهو صادق فيما يقول، لقد اقتطعت أرضه ولم أدر كم هى فليأخذ من أرضى ما شاء ومثلها معها بما اكلت من ثمرها، فنزل فيه: من عمل صالحا الآية.
213 ـ في كتاب معانى الاخبار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبى عمير عن بعض أصحابه عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: قيل له: ان أبا الخطاب يذكر عنك انك قلت له: اذا عرفت الحق فاعمل ما شئت، قال: لعن الله أبا الخطاب والله ما قلت هكذا، ولكنى قلت له: اذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك، ان الله عزوجل يقول: " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب " ويقول تبارك وتعالى: من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حيوة طيبة.