عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 232 / داخلي 231 من 634
»»
[صفحة 232]
45 ـ في مجمع البيان واما العذاب الادنى ففى الدنيا، واختلف فيه إلى قوله: وقيل هو عذاب القبر عن مجاهد، وروى ايضا عن أبى عبدالله (عليه السلام)، والاكثر في الرواية عن ابى جعفر وابى عبدالله (عليهما السلام) ان العذاب الادنى الدابة والدجال.
46 ـ في جوامع الجامع: ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وقيل: الضمير في لقائه لموسى، والتقدير من لقائك موسى او من لقاء موسى اياك ليلة الاسراء بك إلى السماء، فقد روى انه (عليه السلام) قال: رايت ليلة اسرى بى إلى السماء موسى بن عمران رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة (1).
47 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن ابيه وعلى بن محمد القاسانى جميعا عن القاسم بن محمد الاصبهانى عن سليمان بن داود المنقرى عن حفص بن غياث قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): يا حفص ان من صبر صبر قليلا، وان من جزع جزع قليلا، ثم قال: عليك بالصبر في جميع امورك فان الله عزوجل بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) فامره بالصبر والرفق، إلى قوله فصبر (صلى الله عليه وآله) حنى نالوه العظائم فضاق صدره فأنزل الله عزوجل: (ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين) ثم كذبوه ورموه فحزن لذلك فانزل الله عزوجل: (قد نعلم انه ليحزنك الذى يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى اتاهم نصرنا) فالزم النبى (صلى الله عليه وآله) نفسه الصبر فتعدوا وذكروا الله تبارك وتعالى وكذبوه فقال: قد صبرت في نفسى وأهلى وعرضى ولا صبر لى على ذكر الهى فانزل الله عزوجل: (ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون) فصبر النبى (صلى الله عليه وآله) في جميع احواله ثم بشر في عترته بالائمة ووصفوا بالصبر فقال جل ثناؤه: وجعلنا منهم ائمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون فعند ذلك قال (صلى الله عليه وآله) الصبر من الايمان كالرأس من الجسد، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
48 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: (وجعلنا منهم ائمة يهدون بأمرنا لما صبروا)
____________
(1) شنوءة: موضع باليمن تنسب اليها قبائل من الازد يقال لهم ازد شنوءة. (*)