عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 235 من 634
»»
[صفحة 236]
ابنى، فقال رسول الله: اشهدوا ان زيدا ابنى أرثه ويرثنى، فكان زيد يدعى ابن محمد، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحبه وسماه زيد الحب، فلما هاجر رسول الله إلى المدينة زوجه زينب بنت جحش وأبطأ عنه يوما، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منزله يسأل عنه فاذا زينب جالسة وسط حجرتها يسحق طيبها بفهر لها (1) فدفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الباب ونظر اليها وكانت جميلة حسنة فقال: سبحان الله خالق النور وتبارك الله أحسن الخالقين، ثم رجع رسول الله إلى منزله ووقعت زينب في قلبه موقعا عجيبا، وجاء زيد إلى منزله فأخبرته زينب بما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها زيد: هل لك ان أطلقك حتى يتزوجك رسول الله فلعلك قد وقعت في قلبه؟ فقالت: أخشى أن تطلقنى ولا يتزوجنى رسول الله، فجاء زيد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: بأبى أنت وامى يا رسول الله أخبرتنى زينب بكذا وكذا فهل لك ان أطلقها حتى تتزوجها؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا اذهب واتق الله وامسك عليك زوجك، ثم حكى الله عزوجل فقال: (امسك عليك زوجك واتق الله وتخفى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها) إلى قوله تعالى: (وكان امر الله مفعولا) فزوجه الله عزوجل من فوق عرشه فقال المنافقون: يحرم علينا نساء أبنائنا ويتزوج امرأة ابنه زيدا؟ فأنزل الله عزوجل في هذا: وما جعل ادعيائكم ابنائكم إلى قوله تعالى: يهدى السبيل.
11 ـ في عيون الاخبار في باب ذكر ما كتب به الرضا (عليه السلام) إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وعلة تحليل مال الوليد لوالده بغير اذنه وليس ذلك للولد لان الولد موهوب للوالد في قول الله تعالى: (يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور) مع انه الموجود بمؤنته صغيرا أو كبيرا والمنسوب اليه والمدعو له لقوله عزوجل: ادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله وقول النبى (صلى الله عليه وآله) أنت ومالك لابيك وليس الوالدة كذلك لا تأخذ من ماله الا باذنه او باذن الاب، لانه مأخوذ بنفقة الولد ولا تؤخذ المرئة بنفقة ولدها.
____________
(1) الفهر ـ بالكسر ـ: الحجر قدر ما يدق به الجوز ويستعمل عند الاطباء للحجر الرقيق الذى تسحق به الادوية على الصلاية. (*)